بعد أن كان يعتقد أنه مستحيل… دراسة جديدة تشير إلى أن الإنسان يمكنه أن يغير من حجم بؤبؤ عينه

بالصور | شاب ألماني يكسر المستحيل ويتحكم في حجم بؤبؤ العين وسط دهشة العلماء 😱

arteum-ro-7H41oiADqqg-unsplash
CC0
  • أحمد حسن
  • الأحد، 19-09-2021
  • 10:52 ص
تمكّن طالب يبلغ من العمر 23 عامًا في ألمانيا تصغير وتوسيع بؤبؤ عينه عندما يريد، وفقًأ لتقرير جديد. وهو إنجاز كان يعتقد سابقًا أنه أمر مستحيل.

وفي العين تعمل عضلتان صغيرتان متعارضتان بمثابة محرك للبؤبؤ، حيث تقومان بتكبيرهما في البيئة المظلمة مما يسمح بدخول المزيد من الضوء، وتقليصهما في البيئة المضيئة للحد من كمية الضوء المتدفق للعينين.

وكان يعتقد أن هذه العملية تلقائية تمامًا ولا يمكن التحكم بها، فمثلاً عندما تدخل إلى غرفة مظلمة لا تحتاج لإخبار بؤبؤ عينيك بأنه عليه أن يغير من حجمه. كما أن بؤبؤ العينين يمكن أن يغير من حجمه استجابة لعوامل أخرى مثل زيادة الإثارة.

اظهار أخبار متعلقة



كان بعض الناس يمكنهم التلاعب بحجم بؤبؤ العين عند رغبتهم بذلك، ولكن باستخدام طرق غير مباشرة.  على سبيل المثال قال كريستوف ستراوخ كبير مؤلفي الدراسة والأستاذ المساعدة في علم النفس التجريبي من جامعة أوتريخت في هولندا أن العلماء كانوا يعلمون مسبقًا أنه بمجرد التفكير في الشمس فإن بؤبؤ العينين يمكن أن يتقلصا والعكس صحيح فإذا قمت بالتفكير في غرفة مظلمة أو قمت بحساب ذهني لشيء ما فإن بؤبؤ العينين يمكن أن يتوسعا.

ولم يعتقد أحد أنه من الممكن تغيير حجم بؤبؤ العين من خلال التحكم فيه بشكل مباشر مثل العضلة إلا بعد أن تواصل طالب علم نفس بجامعة أولم بألمانيا بالدكتور ستراوخ بعد أن كان أحد تلاميذه.

الطالب الشاب التي تم الإشارة إليه بحرفي D.W في الدراسة أدرك أنه يستطيع تغيير حجم بؤبؤ عينيه عندما كان يبلغ من العمر 15 أو 16 عامًا.  بعد أن كان يلعب ألعاب الكمبيوتر لفترات طويلة من الزمن.

وقال الشاب "إن تقليص بؤبؤ العينين يشبه إلى حد ما الإمساك بشيء والقبض عليه بشدة، أما تكبير البؤبؤ فيشبه تحرير العين وإراحتها".

في البداية كان يغير حجم بؤبؤ عينيه من خلال التركيز أمام شيء ما أو خلفه، ولكن مع الممارسة تعلم كيفية القيام بذلك دون التركيز على الأشياء. وأخبر الباحثين أنه لتغيير حجم بؤبؤ العين كل ما عليه فعله هو التركيز على العين دون الحاجة لأن يتخيل بيئة مشرقة أو مظلمة.

وقال ستراوخ هذا يجعل الشاب مختلفًا عن الأشخاص الآخرين الذين كانت لديهم القدرة على تغيير حجم بؤبؤ العينين، إضافة إلى أن الشاب يمكن أن يشعر بالعضلات مباشرة "إنه أمر مذهل، لطالما كان يعتقد أنه مستحيل".




من خلال سلسلة من الاختبارات أكد الباحثون أن الشب كان لديه هذه القدرة بالفعل ولم يجدوا ما يشير إلى أي عوامل غير مباشرة يمكن أن تساعد في تغيير بؤبؤ العينين.

أثناء الاختبارات قاس الباحثون الخواص الكهربائية للجلد عن طريق تطبيق الجهد لاختبار ما إذا كان قد أثار زيادة الجهد العقلي على العينين، والذي قد يؤدي أيضًا إلى زيادة حجم بؤبؤ العينين بشكل غير مباشر، لكن لم يجدوا أي تأثير لذلك. وتمكن الشاب دون استخدام أي طريقة غير مباشرة أن يوسع بؤبؤ عينيه حتى قطر 0.09 بوصة (2.4 ملم) ويقلصهم إلى قطر 0.03 بوصة (0.88 ملم).

اظهار أخبار متعلقة



وحتى عند تقريب الأشياء إلى أقرب نقطة يمكن للعينين رؤيتها -والتي بدورها تعمل على تقليص بؤبؤ العينين- تمكن الشاب من تقليص بؤبؤ عينيه طواعية إلى حد أكبر. من خلال قيامه بذلك استطاع الشاب تحسين تركيزه، وتمكن من رؤية الأشياء بوضوح أقرب مرتين تقريبًا إلى وجهه.

باستخدام فحص الدماغ الذي يعرف باسم التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)، وجد الباحثون زيادة في تنشيط أجزاء معينة من الدماغ تشارك في الإرادة، أو القدرة على اتخاذ القرار.
هل يمكن للآخرين تعلم القيام بذلك؟ قال ستراوخ ربما.

اظهار أخبار متعلقة



إن العثور على المزيد من الأشخاص الذين لديهم هذه القدرة قد يساعد الفريق على فهم ما إذا كانت هناك استراتيجية لتدريب الناس على التحكم في حجم بؤبؤ أعينهم كما يحلو لهم.

وأضاف ستراوخ بأنه إذا أجريت المزيد من الدراسات على الأشخاص الذين قد تكون لديهم هذه القدرة فقد تساعد الباحثين على وصف هذه الظاهرة وفهمها.

وأضاف "لقد تواصل بعض الناس معنا، وهذا رائع حقًا".
شارك
التعليقات