بالفيديو | علماء يقومون بتدريب الأبقار على استخدام الحمام 😁

  • أحمد حسن
  • السبت، 09-10-2021
  • 10:36 م

إذا كان بإمكانك تدريب طفل على استخدام المرحاض، فيمكنك تدريب بقرة على استخدامه أيضًأ. على الأقل كانت هذه هي النظرية التي جعلت مجموعة من الباحثين في ألمانيا يختبرونها، في محاولة لإيجاد حلول للأضرار البيئية الناجمة عن نفايات الماشية.

في تجربة جديدة غير عادية لتقليل الملوثات المسؤولة جزئيًا عن تغير المناخ، قام باحثون باختبار فكرة "تدريب الأبقار على استخدام المرحاض"، حيث يعتقد الباحثون أنه يمكن جمع بول الحيوانات الذي يحتوي على الأمونيا قبل إطلاقه في البيئة.

وتشتهر الأبقار بتأثيرها البيئي الضار فهي تنتج ما يقرب من 66-88 رطلاً من البراز و 8 جالونات من البول كل يوم. منذ سبتمبر 2020، كانت الثروة الحيوانية مسؤولة عن 14.5% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية. ومن بين جميع المواشي، ساهمت الأبقار وحدها في 65% من الانبعاثات.

اظهار أخبار متعلقة



وبصرف النظر عن النترات الموجودة في فضلاتها، تطلق الأبقار كميات هائلة من الميثان عبر تجشؤها، وتتطلب مساحات هائلة من الأراضي للرعي.

ومع ذلك تهدف الدراسة الجديدة إلى معالجة بعض الآثار السلبية الناجمة عن تربية الأبقار على الأقل. وأشارت النتائج إلى أنه يمكن تدريب الأبقار على "استخدام المرحاض للتبول".

وأوضح المؤلف المشارك في الدراسة جان لانغبين في بيان "عادة ما يفترض أن الماشية غير قادرة على التحكم في قدرتها على التغوط أو التبول". ومع ذلك فإن "الأبقار مثل العديد من الحيوانات الأخرى أو حيوانات المزرعة ، ذكية للغاية ويمكنها أن تتعلم الكثير".

وتساءل لانغبين  "لماذا يجب أن يكونوا غير قادرين على تعلم كيفية استخدام المرحاض؟".

اظهار أخبار متعلقة



في حين أن الأمونيا الموجودة في بول الأبقار ليست ضارة بالبيئة من تلقاء نفسها إلا أنها تتحول بسرعة إلى غاز أكسيد النيتروز -وهو غاز من الغازات الدفيئة- عندما تمتزج بالتربة والبراز. وبالتالي فإن جمع البول قبل أن تحدث هذه التفاعلات الكيميائية يمكن أن يؤدي إلى خفض الكثير من الانبعاثات.

وتضمنت التجربة التي أجراها علماء من جامعة أوكلاند في نيوزيلندا ومعهد الأبحاث الألماني لبيولوجيا حيوانات المزرعة (FBN)، تعليم الأبقار في عملية أطلقوا عليها اسم تدريب "MooLoo".

من أجل تدريب الأبقار على التبول في منطقة مخصصة تحاكي فكرة "المرحاض" في حظيرتها، وتم إعطاؤهم مشروبًا حلوًا أو شعيرًا مطحونًا كمكافأة. إذا تبولوا في مكان آخر فقد تم رش الأبقار بالماء كعقاب لطيف.

وقال لانغبين "عليك أن تحاول إشراك الحيوانات في العملية وتدريبهم على اتباع ما يجب أن تتعلمه". "اعتقدنا أنه يمكن تدريب الحيوانات، ولكن إلى أي مدى لم نكن نعرف".

اظهار أخبار متعلقة



في غضون أسابيع قليلة تمكن الباحثون من "تدريب" 11 بقرة من أصل 16 بقرة". ومع التدريب الإضافي يعتقد لانغبين أن الأبقار التي كانت أقل نجاحًا يمكنها تعلم المهارة أيضًا.

وقال: "بعد أعوام من الأبحاث حول الأبقار، نعلم أن جميع الحيوانات لها شخصيات، وأنها تتعامل مع الأشياء المختلفة بطريقة مختلفة هم ليسوا جميعًا متشابهين".

ووجد الباحثون أن قدرات الحيوانات كانت مماثلة لتلك التي لدى الأطفال الصغار، بل إنها فاقت قدرات "الأطفال الصغار جدًا".
وفقًا لصحيفة الغارديان، فإن جمع 80 % من بول الماشية في مزرعة يمكن أن يؤدي إلى خفض انبعاثات الأمونيا بمقدار النصف على الأقل. ويأمل لانغبين أن تترجم نتائج الدراسة إلى أنظمة زراعية حقيقية وأن "تتمكن جميع الأبقار من الذهاب للمرحاض في غضون سنوات قليلة".

نشرت نتائج الدراسة في مجلة Current Biology.
شارك
التعليقات