بحسب علماء الفلك | إليك الوقت الذي ستموت فيه شمسنا.. هل سنموت قبلها؟ 😱

todd-rhines-W0jzK552m8E-unsplash
CC0
  • أحمد حسن
  • الثلاثاء، 12-10-2021
  • 10:15 م
توصل العلماء إلى تنبؤات حول الشكل الذي ستكون عليه نهاية نظامنا الشمسي ومتى سيحدث ذلك. ولكن للأسف، أو ربما لحسن الحظ، لن يكون هناك بشر على الأرض ليشهدوا ذلك.

في السابق اعتقد علماء الفلك أن الشمس ستتحول إلى سديم كوكبي - فقاعة مضيئة من الغاز والغبار - إلا أن بعض الأدلة نفت إمكانية حدوث ذلك حتى قام فريق دولي من علماء الفلك بإعادة الاعتقاد بالأمر مرة أخرى في عام 2018 ووجدوا أن السديم الكوكبي هو بالفعل ما ستكون عليه الجثة الشمسية على الأرجح.

يبلغ عمر الشمس حوالي 4.6 مليار سنة، بناءً على ملاحظات النجوم الأخرى ويتوقع علماء الفلك أنها ستصل إلى نهاية عمرها في غضون 10 مليارات سنة أخرى.

اظهار أخبار متعلقة



بالطبع هناك أشياء أخرى ستحدث على طول الطريق، ففي غضون حوالي 5 مليارات سنة، من المقرر أن تتحول الشمس إلى نجم عملاق أحمر. سوف يتقلص لب النجم لكن طبقاته الخارجية ستمتد إلى مدار المريخ وتبتلع كوكب الأرض أثناء هذه العملية، إذا كان لا يزال موجودا بالأساس.

لكن هناك شيء واحد مؤكد؛ وهو أنه بحلول ذلك الوقت لن نكون موجودين.

في الواقع لم يتبق للبشرية سوى مليار سنة على هذه الأرض ما لم نجد طريقة للابتعاد عن الشمس التي يزداد سطوعها بنحو 10٪ كل مليار سنة. ومع أن هذا الرقم لا يبدو كبيرًا جدًا، إلا أن الزيادة في السطوع ستنهي الحياة على الأرض. سوف تتبخر المحيطات، وسيصبح السطح ساخنًا جدًا بحيث يتعذر تكوين الماء.

وجدت العديد من الدراسات السابقة أنه من أجل تكوين سديم كوكبي لامع، يتعين أن يكون النجم الأولي ضعف كتلة الشمس.

ومع ذلك، استخدمت دراسة 2018 النمذجة الحاسوبية، وكشفت أنه من المرجح أن تتقلص شمسنا من عملاق أحمر لتصبح قزمًا أبيض ثم تنتهي كسديم كوكبي.

اظهار أخبار متعلقة



وأوضح عالم الفيزياء الفلكية ألبرت زيلسترا من جامعة مانشستر أحد مولفي البحث "عندما يموت نجم ما فإنه يقذف كتلة من الغاز والغبار -وهو ما يعرف بغلافه- في الفضاء. يمكن أن يصل الغلاف إلى حجم نصف كتلة النجم، وهذا يكشف أن قلب النجم في هذه المرحلة نفد من الوقود، ثم يتوقف في النهاية ويموت".

وأضاف: "في هذه المرحلة فقط، يجعل اللب الساخن الغلاف المقذوف يلمع بشكل ساطع لحوالي 10000 عام،وهذا ما يجعل السديم الكوكبي مرئيًا. وبعضها شديد السطوع بحيث يمكن رؤيته من مسافات كبيرة للغاية تقاس بعشرات ملايين السنين الضوئية، حيث يكون النجم نفسه أضعف من أن يراه ".

يتنبأ نموذج البيانات الذي أنشأه الفريق في الواقع بدورة حياة أنواع مختلفة من النجوم، لمعرفة سطوع السديم الكوكبي المرتبط بكتل النجوم المختلفة.

وتعد السدم الكوكبية شائعة نسبيًا في جميع أنحاء الكون المرئي، ومن أشهرها سديم اللولب، وسديم عين القط، والسديم الحلقي، وسديم الفقاعة. تم تسميتها بالسدم الكوكبية ليس لأنها في الواقع لها علاقة بالكواكب  ولكن لأنه عندما تم اكتشافها على يد العالم ويليام هيرشل في أواخر القرن الثامن عشر، كانت مشابهة في مظهرها للكواكب من خلال التلسكوبات في ذلك الوقت.

اظهار أخبار متعلقة



ومنذ ما يقرب من 30 عامًا لاحظ علماء الفلك شيئًا غريبًا: وهي أن السدم الكوكبية الأكثر سطوعًا في المجرات الأخرى تتمتع جميعها بنفس مستوى السطوع. وهذا يعني أنه من الناحية النظرية على الأقل ومن خلال النظر إلى السدم الكوكبية في المجرات الأخرى، يمكن لعلماء الفلك حساب بعدهم.

وقال زيلسترا "النجوم القديمة ذات الكتلة المنخفضة يجب أن تصنع سدمًا كوكبية أكثر خفوتًا من النجوم الشابة والأكثر ضخامة، لقد أصبح هذا مصدرًا للصراع على مدار الـ 25 عامًا الماضية". "تشير البيانات إلى أنه يمكنك الحصول على سديم كوكبي لامع من نجوم منخفضة الكتلة مثل الشمس".

ونجحت نماذج 2018 في حل هذه المشكلة من خلال إظهار أن الشمس تقترب من الحد الأدنى لكتلة نجم يمكنه إنتاج سديم مرئي.

اظهار أخبار متعلقة



حتى النجم الذي تقل كتلتها عن 1.1 مرة كتلة الشمس لن ينتج سديمًا مرئيًا. من ناحية أخرى فإن النجوم الأكبر التي تصل كتلتها إلى 3 أضعاف كتلة الشمس، ستنتج سدمًا أكثر إشراقًا.

وقال زيلسترا "هذه نتيجة جيدة، ليس لدينا الآن فقط طريقة لقياس وجود النجوم على مدى عدة مليارات من السنين في المجرات البعيدة فحسب، بل اكتشفنا أيضًا ما ستفعله الشمس عندما تموت".

نشر البحث في مجلة Nature Astronomy.
شارك
التعليقات