وقود طائرات مصنوع من نبات الخردل يبشر بتقليل الانبعاثات الكربونية 🍀

jose-lebron-sAqXxp1l6WM-unsplash
CC0
  • أحمد حسن
  • الأحد، 07-11-2021
  • 09:20 ص

كشفت دراسة جديدة أن تشغيل الطائرات بالوقود المصنوع من نباتات الخردل يمكن أن يخفض من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 68 بالمائة.

ووجد الباحثون من جامعة جورجيا أن براسيكا كاريناتا (Brassica carinata)، وهو محصول بذور غير صالح للأكل، يمكن زراعته ومعالجته إلى زيت لينتهي به الأمر إلى كونه أرخص من وقود الطائرات الحالي القائم على البترول.

صناعة الطيران مسؤولة 2.4 % من جميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في جميع أنحاء العالم، وفقًا لمعهد دراسة الطاقة البيئية، وهي مسؤولة أيضًا عن 3% من إجمالي إنتاج الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الولايات المتحدة.

في الوقت الحالي يمثل وقود الطائرات المستدام (SAF) حوالي 0.05% من  50 مليار جالون من وقود الطائرات المستهلكة كل عام.

اظهار أخبار متعلقة



وقال بونيت دويفيدي، أستاذ علوم الاستدامة في كلية وارنيل "إذا تمكنا من تأمين إمدادات المواد الخام وتوفير حوافز اقتصادية مناسبة على طول سلسلة التوريد، فيمكننا إنتاج وقود طائرات مستدام قائم على بذور الخردل".

وأضاف دويفيدي أن استخدام مشتق نبات الخردل في خزان الغاز سيقلل من البصمة الكربونية لصناعة الطيران "مع خلق فرص اقتصادية وتحسين النظام البيئي عبر المنطقة الجنوبية".

حاليًا يكلف وقود الطائرات القائم على البترول 50 سنتًا للتر، بينما يتراوح إنتاج وقود الطائرات المستدام من الكاريناتا من 12 سنت إلى 1.28 دولار للتر الواحد، ومع وجود الحوافز الاقتصادية المناسبة، سيكون وقود الخردل أرخص بكثير من غيره.

اظهار أخبار متعلقة



وكانت وزارة الزراعة الأمريكية قد استثمرت 15 مليون دولار للتحقيق في كيفية زراعة نبات كاريناتا في الولايات المتحدة. ويقول دويفيدي، إنه يمكن زراعته خلال فصول الشتاء المعتدلة في الولايات الجنوبية مثل ألاباما وفلوريدا وجورجيا. وأضاف في بيان "نظرًا لأن الكاريناتا تزرع في غير موسمها فإنها لا تتنافس مع المحاصيل الغذائية الأخرى، ولا تسبب مشكلات في الغذاء مقابل الوقود".

إضافة إلى أن الكاريناتا من شأنه أيضًا إبطاء تآكل التربة من الجريان السطحي من الأمطار وذوبان الجليد. كما أنه بعد عصر النبات واستخراج زيته واستخدامه كوقود يمكن طحن بقايا النبات لتغذية الماشية.ةلكن أحد أهم العوائق التي تواجه الوقود النباتي هو أنه يتطلب المزيد من الأراضي لتطويره.

في عام 2018، قامت شركة كانتاس بتسيير رحلة عبر المحيط الهادئ مدتها 15 ساعة من الولايات المتحدة إلى أستراليا باستخدام 6000 جالون من الوقود الحيوي مع مزيج 10 % مشتق من كاريناتا.

أدى ذلك إلى توفير ما يقدر بنحو 20 طنًا من انبعاثات الكربون، لكن الأمر استغرق 150 فدانًا من الأرض لإنشاء وقود الطائرات المستدام، وهي مساحة أكبر من مدينة الفاتيكان.

اظهار أخبار متعلقة



ومع ذلك فإن إدارة بايدن حريصة على التخلص من الوقود الأحفوري كجزء من حملة البيت الأبيض لخفض انبعاثات الطيران بنسبة 20% بحلول عام 2030 وتحقيق قطاع طيران خالٍ تمامًا من الكربون بحلول عام 2050.

وستعتمد استراتيجيتها على وقود الطيران المستدام بشكل كبير (SAF) ، مثل الكاريناتا، وكذلك زيت الطهي والدهون الحيوانية. وقال مصدر إن "المناقشات لا تزال في مراحلها الأولى" لكن الإدارة أكدت أن وقود الطيران المستدام على رأس قائمتها كبديل.

وكانت قد أصدرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة (IPCC) تقييمًا مناخيًا يشير إلى أنه من المرجح أن ترتفع درجة حرارة الأرض بمقدار 2.7 درجة فهرنهايت خلال العشرين عامًا القادمة. وستصبح موجات الحر والفيضانات والجفاف أكثر تواترًا وشدة نتيجة لذلك.

وقال علي زيدي نائب مستشار المناخ الوطني للبيت الأبيض إن الرئيس بايدن اقترح استثمارات كبيرة "لتطوير الابتكار ونشر أنواع وقود الطيران المستدام". "تلتزم الإدارة بتطوير الحلول المناخية في جميع قطاعات الاقتصاد، بما يتوافق مع الضرورة التي تتطلبها أزمة المناخ".

وتم نشر البحث في مجلة GCB Bioenergy.
شارك
التعليقات