بالفيديو 🎥 | غزة تودع "أبو كويك".. أشهر وأقدم بائع للترمس 😥

  • أحمد صقر
  • الجمعة، 10-12-2021
  • 09:45 ص
بعد رحلة طويلة من العمل والكد والتجول في شوارع غزة، استمرت نحو 40 عاما، رحل الخميس، الحاج مروان يعقوب أبو كويك، أشهر بائع ترمس في قطاع غزة

 قصة "أبو كويك"، تعكس جوانب كبيرة من معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، فلقد عمل منذ عشرات السنين برفقة دراجته الهوائية القديمة التي جاب بها شوارع غزة، من أجل كسب قوت يومه، وليوفر لعائلته حياة كريمة. 

الراحل "أبو كويك" من مواليد عام 1951، وهو سكان حي "العمودي" شمال قطاع غزة، ويقول ابن أخيه "علاء" في حديث  لـ"عربي21" إن يتذكر عمه "أبو يعقوب"، منذ كنت طفلا صغيرا، وهو يتجول في كل شوارع وأزقة غزة، بائعا للترمس. 



وذكر في حديثه لـ"عربي21"، أن عمه الراحل، كان "يجد ويجتهد من أجل أن يعيل أسرته، وحتى بعدما تقدمه في العمر، رفض أن يأخذ بنصحيه الأطباء ويجلس في البيت نظرا لتأثر قدمه بالمشي مسافات طويلة"، مضيفا: "لقد كافح كثيرا في حياته، وبعد أن تماثل للشفاء على إثر كسر في قدمه مؤخرا، خرج ليواصل حياته ويبيع الترمس". 

ونوه أبو كويك، إلى أن لدى عمه الراحل "أبو يعقوب" 7 من الأبناء؛ 3 ذكور و4 أناث، وجميعهم تزوجوا، مضيفا :"كان عمي يعمل باستمرار على مساعدتهم، خاصة وأن بعضهم لا عمل له ولديه عائلة، وكان يلبي احتياجات أحفاده". 

ولفت إلى أن "أبو كويك" بائع الترمس المشهور،  كان يقطع مسافة طويلة من مكان سكنه إلى المناطق التي يبيع فيها، وكانت أيامه موزعه في العديد من المناطق ومن أهمها، منطقتي الشيخ رضوان ومخيم الشاطئ غرب غزة، منوها إلى أن جملته المشهورة هي: "أبو كويك هذا.. أبو كويك وصل".


وعن حالته الصحية التي سبقت الوفاة، أفاد علاء، أن عمه شعر بتعب يوم السبت الماضي، وعلى إثر ذلك نقل إلى المستشفى، وأجريت له عملية قسطرة قلبية وتم تركيب دعامه له، وبعد ذلك غادر المشفى، لكن أصابته وعكة نقل بعدها مرة أخرى لتلقي العلاج، ليلقى ربه ظهر الخميس، ودفن مغرب اليوم نفسه بعد الصلاة عليه في مسجد الإيمان في مقبرة السلاطين (شمال القطاع)". 

ذكريات الطفولة 

وفي تعليقه على صفحته على "فيسبوك"، كتب "عزيز المصري": "رحل أبو كويك أشهر بائع ترمس في غزة، من ذكريات الطفولة، آخر صوت سمعته ليلة سفري ينادي على الترمس". 

وأوضح أن "ترمس أبو كويك، له نكهة وطعم خاص مثله مثل كل شيء في غزة، له سحر وقصة مستحيل فهم سرها"، مضيفا: "بعد 30 سنة فهمت ماذا كان ينادي، حينما نسمعه نجري على الشارع لنشتري منه الترمس"، مضيفا: "تعرفه كل شوارع وحارات حي الشيخ رضوان ومحيطه". 

ولفت إلى أن "غزة فقدت آخر رموزها المرتبطة بأجمل مراحل طفولتنا، الله يرحمه ويحسن إليه ويجعل مثواه الجنة يارب".




شارك
التعليقات