الطبقة العليا للقمر تحتوي على أكسجين كاف لاستيعاب 8 مليارات شخص لمدة 100 ألف عام

القمر يحتوي على أوكسجين يكفينا لـ 100 ألف عام.. هل نسكن القمر يوما ما؟ 🙄

moon-g10e1333da_1280
CC0
  • أحمد حسن
  • الإثنين، 03-01-2022
  • 01:47 م
إلى جانب العديد من التطورات التي شهدناها في استكشاف الفضاء، لاحظنا مؤخرا الكثير من الوقت والمال للاستثمار في التقنيات التي قد تسمح باستخدام الموارد الفضائية بشكل فعال. وفي طليعة هذه الجهود كان التركيز منصبًا على إيجاد أفضل الطرق لإنتاج الأكسجين على سطح القمر.

في تشرين أول/ أكتوبر الماضي، وقعت وكالة الفضاء الأسترالية ونظيرتها الأمريكية "ناسا" اتفاقًا لإرسال روفر أسترالي إلى القمر بموجب برنامج أرتميس، بهدف جمع الصخور القمرية التي يمكن أن توفر الأكسجين على سطح القمر.

اظهار أخبار متعلقة



وعلى الرغم من أن القمر لديه غلاف جوي، إلا أنه رقيق للغاية ويتكون معظمه من الهيدروجين والنيون والأرجون. وهو خليط غازي لا يمكن أن تعيش فيه الثدييات التي تعتمد على الأكسجين مثل البشر.

ومع ذلك، هناك الكثير من الأكسجين على سطح القمر. ليس بصورته الغازية التي نعرفها، بل هو محاصر داخل الغلاف الصخري على سطح القمر، ولكن إذا استطعنا استخراج الأكسجين من هذا الغلاف الحجري، فهل سيكون كافيًا لدعم حياة الإنسان على سطح القمر؟

وتهيمن المعادن مثل السيليكا والألومنيوم وأكاسيد الحديد والمغنيسيوم على سطح القمر. تحتوي كل هذه المعادن على الأكسجين، ولكن ليس في شكل قابل للتنفس.

هذه المعادن الموجودة في الصخور الصلبة والغبار والحصى والحجارة التي تغطي السطح، نتجت عن آثار النيازك التي تحطمت على السطح القمري.

اظهار أخبار متعلقة



يطلق بعض الناس على الطبقة السطحية للقمر اسم "التربة" القمرية. إلا أن التربة التي نعرفها تحدث فقط على الأرض. والتي تم استحداثها بواسطة مجموعة واسعة من الكائنات الحية التي تعمل على المادة الأم للتربة منذ ملايين السنين. والنتيجة هي مصفوفة من المعادن التي لم تكن موجودة في الصخور الأصلية.

تربة الأرض مشبعة بالخصائص الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية بشكل ملحوظ. وفي الوقت نفسه، فإن المواد الموجودة على سطح القمر هي ما زالت في شكلها الأصلي، لم يمسسها بشر.

يتكون الغلاف الحجري في القمر من حوالي 45٪ من الأكسجين. لكن هذا الأكسجين مرتبط في المعادن المذكورة أعلاه.

سيتطلب استخراج الأكسجين من الغلاف الصخري القمري طاقة كبيرة ومستدامة، ومعدات صناعية كبيرة.

اظهار أخبار متعلقة



نحتاج أولا إلى تحويل أكسيد المعادن الصلبة إلى شكل سائل، إما عن طريق تطبيق الحرارة، أو الحرارة الممزوجة بالمذيبات، أو الإلكتروليتات. هذه التكنولوجيا سهلة جدًا على سطح الأرض، ولكن نقل هذا الجهاز إلى القمر - وتوليد طاقة كافية لتشغيله - سيشكل تحديًا كبيرًا.

في وقت سابق من هذا العام، أعلنت شركة Space Applications Services ومقرها بلجيكا أنها تبني ثلاثة مفاعلات تجريبية لتحسين عملية صنع الأكسجين عبر التحليل الكهربائي. ويتوقعون إرسال المفاعلات إلى القمر بحلول عام 2025 كجزء من مهمة استخدام الموارد في الموقع (ISRU) لوكالة الفضاء الأوروبية.

إذا نجحنا في استخراج الأكسجين، فما المقدار الذي يمكن أن نحصل عليه؟

إذا تجاهلنا الأكسجين الموجود في الصخور الصلبة العميقة للقمر - وفكرنا فقط في الطبقة الأولى من الغلاف الذي يمكن الوصول إليه بسهولة - فيمكننا التوصل إلى بعض التقديرات.

اظهار أخبار متعلقة



يحتوي كل متر مكعب من الثرى القمري على 1.4 طن من المعادن في المتوسط ، بما في ذلك حوالي 630 كيلوجرامًا من الأكسجين.

تقول ناسا إن البشر يحتاجون إلى تنفس حوالي 800 جرام من الأكسجين يوميًا للبقاء على قيد الحياة. لذا فإن 630 كجم من الأكسجين سيبقي الشخص على قيد الحياة لمدة عامين تقريبًا (أو أكثر بقليل).

لنفترض الآن أن متوسط عمق الثرى على القمر يبلغ حوالي عشرة أمتار، وأنه يمكننا استخراج كل الأكسجين منه. فهذا يعني أنها ستوفر لنا ما يكفي من الأكسجين لدعم ثمانية مليارات شخص من البشر لحوالي 100000 عام. سيعتمد هذا على مدى فعالية قدرتنا على استخراج الأكسجين واستخدامه.
شارك
التعليقات