بالفيديو 🎥 | علماء يطورون مادة هلامية خارقة مصنوعة من الماء 😵

  • أحمد حسن
  • الإثنين، 10-01-2022
  • 05:15 م

طور العلماء مادة جديدة تمامًا طرية - لكنها قوية - وقادرة على استعادة شكلها الأصلي بعد أن تم دهسها بالسيارة. تتكون المادة الجديدة من 80 % من الماء، وأجزاء أخرى غير مائية تجعلها تعمل مثل الزجاج شديد الصلابة عند ضغطها. ويعتقد الباحثون أنها المرة الأولى التي تكون فيها مادة ناعمة مثل هذه مقاومة للضغط بشكل ممتاز.

ومع إجراء المزيد من التطوير يمكن أن تكون لهذه المادة "الهلامية الفائقة" مجموعة كاملة من التطبيقات العملية، كما يقول الفريق المسؤول عن المادة. حيث يمكن أن تدخل في كل شيء تقريبًا بدءًا من استخدامها في الروبوتات اللينة إلى تحسين مرونة بدائل الغضاريف المستخدمة في جسم الإنسان.

اظهار أخبار متعلقة



ويقول الكيميائي أورين شيرمان من جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة "مع وجود نسبة 80 % من الماء، قد تعتقد أن هذه المادة ستنفجر مثل البالون المائي، لكن هذه المادة بقيت سليمة وتحملت قوى ضغط هائلة. على ما يبدو أن خصائص الهيدروجيل متعارضة مع بعضها البعض".

تتميز الهلاميات المائية المطاطية بالعديد من الخصائص التي تجعلها مثيرة للاهتمام لعلماء المواد، لكنها عادة ما يتم سحقها عند تعرضها لضغط عالي. يرجع سبب اختلاف هذه المادة "الهلامية الفائقة" إلى هيكلها الجزيئي والطريقة التي تستخدم بها الروابط المتشابكة - جزيئين مرتبطين برابطة كيميائية-.

جزيئات هذه المادة مرتبطة ببعضها البعض على شكل برميل وتسمى cucurbiturils تعمل كروابط متقاطعة، كل منها يحمل جزيئين ضيفين في تجويفه مثل الأصفاد الجزيئية. من خلال القيام بذلك تبقى جزيئات الضيف في مكانها لفترة أطول من المعتاد.

اظهار أخبار متعلقة



وهذا يعني أن شبكة البوليمرات التي تتحكم في الخواص الميكانيكية للمادة مرتبطة بشكل أكثر إحكامًا وأكثر قدرة على تحمل الانضغاط. بشكل عام يصفه الباحثون بأنه "يبطئ" ديناميكيات المادة ، لذلك يمكن أن يتراوح أدائها من الحالات الشبيهة بالمطاط إلى الحالات الشبيهة بالزجاج.

يقول الكيميائي جايد ماكيون من جامعة كامبريدج "الطريقة التي يمكن أن تتحمل بها مادة الهيدروجيل هذه الضغط عجيبة، لم تكن مثل أي شيء رأيناه في الهلاميات المائية".

ويضيف "وجدنا أيضًا أنه يمكن التحكم بسهولة في مقاومة الانضغاط من خلال تغيير التركيب الكيميائي لجزيء الضيف داخل القيود".

في حين أن الهلاميات المائية الأخرى معروفة بصلابتها وقدرتها على الشفاء ذاتيًا، فإن وزن السيارة البالغ 1200 كجم كما في الفيديو أعلاه ليس بالشيء الذي كان يمكن أن تتحمله هذه الهلاميات.

ويقول زيهوان هوانغ، الكيميائي في جامعة كامبريدج والمؤلف الرئيسي للدراسة "على حد علمنا هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها صنع الهلاميات المائية الشبيهة بالزجاج. نحن نقدم فصلًا جديدًا في هذا الأمر مواد لينة عالية الأداء".

اظهار أخبار متعلقة



وتتمثل إحدى الطرق التي يمكن من خلالها استخدام هذه المادة في استخدام مستشعر ضغط هيدروجيل لمراقبة بعض الإجراءات في وقتها الفعلي مثل الوقوف والمشي والقفز. سيكون قادرًا على التشكل وأخذ القياسات قبل العودة إلى شكله الأصلي.

وسيتطلب الأمر المزيد من الأبحاث والتطوير قبل أن تصبح المواد جاهزة للأغراض الطبية الحيوية والإلكترونية الحيوية. ومع ذلك يُهر هذا العرض المبكر الكثير من الأمل مثل العديد من التطورات الحديثة الأخرى في علم الهيدروجيل.

ويقول شيرمان "لقد أمضى الناس سنوات في صنع الهلاميات المائية الشبيهة بالمطاط، لكنها لم تكن إلا نصف الصورة. لقد أعدنا النظر في فيزياء البوليمر التقليدية وأنشأنا فئة جديدة من المواد التي تغطي الصورة الكاملة لخصائص المواد، من الشبيهة بالمطاط إلى الشبيهة بالزجاج".

نشر البحث في مجلة Nature Materials.


شارك
التعليقات