نصيحة لمن يريد أن يكون سعيدا.. توقف عن المحاولة 😱

pexels-andrea-piacquadio-941693
CC0
  • هيفاء عبيد
  • الثلاثاء، 29-03-2022
  • 08:00 م
نشر موقع "ساينس فوكس" الأمريكي مقال رأي للكاتب بول دولان تحدث فيه عن حقيقة ما إذا كان السعي المستمر وراء السعادة يجعلنا في الواقع سعداء أم أنه يحولنا إلى أشخاص حزينين وأنانيين ومنعزلين.  

وقال الكاتب، في مقاله الذي ترجمته "عربي21 لايت"، إن كل الناس يسعون لتحقيق السعادة؛ حيث يبذلون الكثير من الوقت والجهد للقيام بذلك، لكنهم غالبًا ما ينتهي بهم الأمر إلى اتباع عادات سيئة والدخول في دوامة من التعاسة، مبينًا أنه قد نتساءل في بعض الأحيان عما إذا كان ينبغي علينا الكفاح من أجل تحقيق السعادة.  

اظهار أخبار متعلقة



وفي كتابه بعنوان "السعادة بالتصميم"، ذكر الكاتب أنه قدّم حجة لمفهوم السعادة ليشمل تحقيق مشاعر الهدف (أو المعنى والوفاء) بالاقتران مع مشاعر المتعة (مثل الفرح والإثارة).  

ويرى الكاتب أن هناك أيضًا عائقان شائعان يجب مراعاتهما عندما نتحدث عما يجعلنا سعداء؛ الأول هو فكرة أن السعي الخالص وراء السعادة يجعل الناس يهتمون بأنفسهم فقط، إلى أن يتحولوا إلى أشخاص نرجسيين وأنانيين، أما الفكرة الثانية فتتمثل في حقيقة أن التركيز على السعادة يمكن أن يجعلنا تعيسين.

ويوضح الكاتب أنه عندما يتم تعريف السعادة وفقًا لمشاعر المتعة والهدف على حد سواء، يصبح من السهل رؤية كيف أن مساعدة الآخرين مفيدة لتحقيق السعادة؛ حيث إن مساعدة الآخرين هي أحد الأسباب الرئيسية للسعادة، فقد ثبت أن الأعمال الخيرية والعمل التطوعي يجعلان الناس أكثر سعادة.  

اظهار أخبار متعلقة



ويشير الكاتب إلى أن تعريف السعادة هذا يفسر أيضًا سبب الشعور بالرضا عن كونك منتجًا في العمل، أو تعلم مهارة جديدة، ليس لأنها ممتعة فحسب، بل لأنها تشعرك بالرضا. وبالتالي؛ يجب أن يسعى كل منا إلى إيجاد التوازن الصحيح بين المتعة والهدف في الأنشطة التي نشارك فيها، ومن الأشخاص الذين نقضي وقتًا معهم.

ويتابع الكاتب قائلًا إنه قد تتساءل بعد ذلك عما إذا كان من الأناني مواصلة الأعمال الإيثارية لمجرد أنك تعتقد أنها ستجعلك أكثر سعادة. مبينًا أن الأبحاث أظهرت أن الأشخاص الذين يبنون "التسلسل الهرمي الأخلاقي" للأعمال الخيرية التي تسعى إلى وضع أفعال لا تجلب أي منفعة شخصية على قائمة الأولويات، يثنون في الواقع الناس عن مساعدة الآخرين، وهناك أدلة قوية تظهر أن تذكير الأفراد بالفوائد الشخصية التي تأتي من مساعدة الآخرين يشجع بالفعل على ممارسة المزيد من الأعمال الخيرية.

ويلاحظ الكاتب أيضًا أن الإقبال على العمل التطوعي يزيد بشكل أكبر عندما يتم تذكير المتطوعين المحتملين بأنه يزيد من السعادة، مؤكدًا أنه يجب أن نفعل أكثر من ذلك بكثير للاحتفاء "بأنانية" نكران الذات، وألا نطالب بتفوق الأفعال غير الأنانية البحتة التي لا تدعمها الأدلة.

اظهار أخبار متعلقة



يلفت الكاتب إلى أن الخطأ الشائع الثاني يتعلّق بالتركيز؛ حيث يعتقد بعض الباحثين أن السعي وراء السعادة يمكن أن يجعلنا أقل سعادة، أو بعبارة أخرى؛ لا ينبغي أن نسعى وراء السعادة بشكل مباشر. وبدلا من ذلك؛ تشير الدلائل إلى أن السعي وراء الأسباب الرئيسية للسعادة هو الذي سيجعلنا أكثر سعادة.

ويعطي الكاتب مثالًا على ذلك قائلًا إنه قد ثبت أن الاستماع إلى الموسيقى من أهم العوامل المحققة للسعادة، فهي طريقة واضحة ولكن تم التغاضي عنها للشعور بالرضا، لذلك إذا كنت تريد تحقيق المزيد السعادة استمع أكثر إلى الموسيقى. لكن لا تفكر في مدى سعادتك عندما تستمع، لأن ذلك سيجعلك تشعر بسعادة أقل.

اظهار أخبار متعلقة



ويؤكد الكاتب على أنه إذا كنت تراقب باستمرار ما تشعر به بشكل عام، فسوف تشعر أنك أقل سعادة، وستكون أكثر سعادة عندما لا تتشتت انتباهك باستمرار بأفكار عما إذا كنت سعيدًا أم لا.

ويشدد الكاتب - في النهاية على أننا بحاجة إلى قضاء بعض الوقت في معرفة ما يجلب لنا المتعة والهدف منها وتحقيق التوازن الصحيح بينهما، وقد نشعر بالقلق أيضًا من أن نصبح مهووسين بالسعادة في حد ذاتها لدرجة أننا ننسى الاستمتاع بما نقوم، مبينًا أنه إذا اهتممت بالأنشطة التي تجعلك تشعر بالرضا، فستكون أكثر سعادة دون الحاجة إلى التفكير في الأمر.  



شارك
التعليقات