أقرّت الحكومة الإسبانية مشروع قانون شامل يحظر التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية على أرصفة المقاهي والمطاعم، ويمنع القاصرين من استخدام أجهزة التدخين الإلكتروني ومنتجات النيكوتين، بالإضافة إلى إنهاء بيع السجائر الإلكترونية أحادية الاستخدام، في إجراء لا يزال بحاجة إلى عرضه على البرلمان للتصويت عليه.
كما سيتم حظر استخدامها في الأماكن العامة المغلقة والخارجية، مثل الملاعب، ومراكز الرياضة، ومناطق لعب الأطفال، ومحطات الحافلات، والمؤسسات التعليمية، مع منع أي شكل من أشكال الإعلان أو الترويج لها، ويُعد هذا القانون من أكثر القوانين الأوروبية صرامة، إذ يوسع نطاق الحظر ليشمل الأماكن المفتوحة.
وقالت وزيرة الصحة مونيكا غارسيا في مؤتمر صحافي أعقب جلسة لمجلس الوزراء: "نتخذ اليوم خطوة هامة في مكافحة التدخين"، وشرحت الوزيرة بالتفصيل التدابير الواردة في مشروع القانون هذا الذي سيخضع لجولة برلمانية أولية قبل تصويت محتمل عليه في البرلمان وقد لا يُعتمد أبدا، مشيرة إلى أن الخطوة الأولى تشمل "توسيع المساحات الخالية من التدخين".
Aprobamos el anteproyecto de ley del tabaco:— Mónica García (@Monica_Garcia_G) September 9, 2025
Más espacios sin humo como terrazas. Regulación de nuevos productos. Más programas de prevención. Más restricciones en publicidad y redes sociales.
Espero que todos los partidos pongan la salud por encima de otros intereses. pic.twitter.com/ulY2DUi4Er
وأضافت غوميز أن القانون يضع إسبانيا "في الصدارة مرة أخرى في مكافحة التدخين"، مشيرة إلى أن التبغ يتسبب يوميًا في وفاة 140 شخصًا، أي حوالي 50 ألف حالة سنويًا، وأن 30 بالمائة من حالات السرطان مرتبطة بعوامل التبغ، وتشير بيانات وزارة الصحة إلى أن 28.9 بالمئة من الرجال و22.6 بالمئة من النساء يدخنون يوميًا في إسبانيا.
وقالت وزارة الصحة إن التشريع الجديد يهدف إلى "تعزيز حماية الصحة العامة والتكيف مع أنماط الاستهلاك الحديثة في سوق منتجات التبغ"، حيث تشمل القيود جميع أشكال التبغ وأجهزة التسخين، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وأكياس النيكوتين، والمنتجات العشبية، وأنابيب الشيشة، بحسب ما أوردته وكالة رويترز .
ووفق بيان صحافي صادر عن وزارة الصحة: "لن يُسمح بالتدخين بعد الآن على الشرفات العامة"، ولا في الحدائق ولا في الحفلات الموسيقية أو المهرجانات، ولا في حرم الجامعات، ولا بالقرب من المدارس (في نطاق خمسة عشر مترا)، ولا في المسابح الخارجية، ولا بالقرب من محطات القطارات والحافلات والمراكز الطبية، كما يحظر مشروع القانون على القاصرين شراء التبغ واستهلاكه.
ورغم أن مشروع القانون لم يتضمن تطبيق التغليف البسيط للسجائر، الذي يقلل من جاذبيتها التسويقية، إلا أن وزارة الصحة تأمل في إدراجه أثناء مناقشة المشروع في البرلمان، وقالت اللجنة الوطنية للوقاية من التدخين: "لا يمكن للحكومة الاستسلام لضغوط صناعة التبغ وإحباط المجتمع الإسباني من إجراء أثبت نجاحه في البلدان المجاورة لحماية الأجيال الجديدة".
🔴 #ÚLTIMAHORA El Gobierno aprueba la nueva ley antitabaco: no se podrá fumar en terrazas de bares, conciertos ni campus universitarios https://t.co/temOgxTgXJ— ABC.es (@abc_es) September 9, 2025
وتسعى حكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز أيضا إلى حظر جميع أشكال الإعلان أو الترويج أو الرعاية لمنتجات التبغ ومشتقاتها، بما في ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، أو حتى "الإعلان على المعدات والمرافق والأثاث الموجود في الأماكن العامة أو الجماعية، بما في ذلك العناصر الموجودة في الحانات والنوادي الليلية والشرفات وغيرها من أماكن الترفيه"، أي اللافتات واللوحات الإعلانية والشعارات والصور أو الإشارات إلى علامات التبغ أو المنتجات ذات الصلة.
اظهار أخبار متعلقة
لا تزال إسبانيا تضم نسبة كبيرة من المدخنين على الرغم من انخفاض أعدادهم بشكل ملحوظ، وبحسب تقرير صدر عام 2024 عن السلطات الصحية الإسبانية، فإن حوالى 26 بالمئة من سكان إسبانيا البالغين يدخنون يوميا.