وأوضح تقرير المجلة المعنية بمجال الإعلام المالي وأسلوب الحياة، أن دولاً مثل سوريا وأفغانستان وإريتريا كانت مرشحة بقوة لتصدر القائمة، غير أن غياب بيانات اقتصادية موثوقة نتيجة الاضطرابات السياسية والنزاعات المسلحة حال دون جمع بيانات دقيقة لتقييم وضعها الاقتصادي بشكل موثوق.

آليات قياس الفقر
اعتمد التقرير في تصنيفه على مقارنة الناتج المحلي الإجمالي للفرد مع تعديله وفقاً لمبدأ تعادل القوة الشرائية، الذي يراعي فروق تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم بين الدول، ولم يُرجع التقرير الفقر إلى سبب واحد، بل أشار إلى مجموعة عوامل متشابكة، منها، "الفساد الحكومي، التاريخ الاستعماري الاستغلالي، ضعف سيادة القانون، الحروب والاضطرابات الاجتماعية، الظروف المناخية القاسية، الجيران العدائيين".
اظهار أخبار متعلقة
الدول الـ10 الأكثر فقرًا
وأوضح التقرير، أن دول العالم الفقيرة ساءت أوضاعها جراء الحروب الأهلية والصراعات العرقية والطائفية، فضلا عن تداعيات جائحة كوفيد-19 وارتفاع التضخم وخفض المساعدات الدولية وانعكاسات حرب أوكرانيا، مستشهدا بتقدّير سابق للبنك الدولي، جاء فيه أن ما يقرب من 200 مليون شخص إضافي قد انضموا على الأرجح إلى صفوف الفقراء المدقعين نهاية عام 2022.
وأظهر الجدول الدول العشر الأكثر فقرا وهي، جنوب السودان – بوروندي - جمهورية إفريقيا الوسطى – اليمن – موزمبيق – مالاوي - جمهورية الكونغو الديمقراطية – الصومال – ليبيريا.
فجوة الثراء والفقر
بيّن التقرير أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة هائلة، حيث يبلغ متوسط القدرة الشرائية للفرد في الدول العشر الأكثر ثراءً أكثر من 118 ألف دولار سنوياً، بينما لا يتجاوز 1600 دولار في الدول العشر الأكثر فقرًا، ما يزيد من صعوبة نجاة الدول الأكثر ضعفًا من المحن، ويهدد تراجع الآفاق الاقتصادية، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة، واستدامة الدين، وتفاقم تدهور مستويات المعيشة، كما أن توقعات ضعف النمو قد تُثني عن الاستثمار في رأس المال والتكنولوجيا في تلك البلدان، إذ يصعب التخلص من قبضة الفقر.

اظهار أخبار متعلقة
أما العراق، وهو الدول الغنية بثروات النفط، فقد جاء بالمرتبة 76 من أصل 190 دولة، أي في مقدمة الثلث الثاني من البلدان الأفقر، حيث بلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي أكثر من 15 ألف دولار سنوياً، وهو ما يؤكد بحسب تقرير المجلة، أن الحكومات الفاسدة قد تُحوّل أمةً غنيةً جدًا إلى أمة فقيرة.
ثروات العالم كافية
وخلص التقرير إلى أن "العالم يمتلك ثروات كافية لضمان مستوى معيشي لائق للجميع، إلا أن دولاً مثل جنوب السودان وبوروندي وجمهورية أفريقيا الوسطى لا تزال تعاني من فقر مدقع، محذراً من أن استمرار هذه الظروف يجعل الخروج من دائرة المعاناة مهمة شبه مستحيلة.