اظهار أخبار متعلقة
وقال السيسي خلال حواره التفاعلي مع المتقدمين الجدد للالتحاق بأكاديمية الشرطة: "هي نسب الطلاق زادت ليه؟ الدراما ما جابتش إن الست بتكافح مع جوزها، ما جابتش إن الست ممكن يكون بيتها مش غالي قوي... جايبة لك قاعدين في فيلا وشقق غالية جدًا، يمكن تلاتين المصريين ميقدروش يعملوه. فحضرتك بتتفرّج على التليفزيون، وعايزة لما تيجي تشوفي كده، يبقى بيتك زيهم… طب بيتك مش زيهم، فأنت مش راضية لا عن باباكي ولا عن جوزك".
وقال الرئيس السيسي، إن بناء شخصية مصرية سوية، وفق معايير علمية ونفسية سليمة، لا يمكن تحقيقه عبر عمل فني واحد، خاصة في ظل تراكمات امتدت لأكثر من ستين عامًا، أثّرت تدريجيًّا على قيم المجتمع ووجدانه وطريقة تفكيره، وشدد على أن "الإصلاح الحقيقي لأي مشكلة يبدأ من تشخيص دقيق وصحيح"، مضيفًا: "لا يمكن الوصول لحلول ناجحة دون معرفة أسباب الخلل".
واعتبر الرئيس أن التحول في المحتوى الإعلامي والدرامي نحو تمثيل واقعي يعكس جهود الأسرة المصرية وقيمتها في التحدي والعمل، ويعد جزءًا أساسيًا من الإصلاح المجتمعي، ويجب أن ترافقه توعية وطنية شاملة تعيد تعريف مفاهيم النجاح والسعادة بعيدًا عن المظاهر المادية المفرطة، على حد قوله.
وتسببت مسألة الطلاق في خلافات داخل أروقة مؤسسات الحكم المصرية، إذ طالب الرئيس عبدالفتاح السيسي، من شيخ الأزهر أحمد الطيب في كانون الثاني/يناير 2017 تجديد ما سماه "الخطاب الديني"، قائلا: "نحن في حاجة لثورة وتجديد في الخطاب الديني، وأن يكون هذا الخطاب متناغما مع عصره".
وفي تلك الكلمة دعا السيسي بشكل واضح، إلى تعديل "قانون الطلاق"، وإلغاء الطلاق الشفهي ليصبح الطلاق المعتمد فقط أمام المأذون، وهنا خاطب السيسي الطيب قائلا: "تعبتني يا فضيلة الإمام"، لكن هيئة كبار العلماء التي يرأسها شيخ الأزهر، ردت على طلب السيسي عبر بيان مذيل بتوقيع الطيب، رفض فيه تعديل قانون الطلاق، واستنكر المطالبة بعدم الاعتداد بالطلاق الشفهي، مؤكدا أنه يتنافى مع الشرع.
اظهار أخبار متعلقة
وتشهد مصر في السنوات الأخيرة جدلاً واسعًا حول ارتفاع نسب الطلاق وتغير طبيعة العلاقات الأسرية، ومع صدور أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يتضح أن الظاهرة لا تزال تفرض نفسها بقوة رغم تراجع طفيف في الأرقام الرسمية، حيث شهدت محاكم الأسرة المصرية خلال العام 2024 الكثير من قضايا الطلاق والحضانة والتمكين من المسكن وغيرها، وقد نشر المركزي للإحصاء تقريره السنوي والذي أوضح أن حالات الطلاق وصلت إلى 265606 حالة عام 2023 مقابل 269834 حالة عام 2022، فيما برر المستشار عبد الله الباجا ارتفاع نسبة الطلاق بأنها نتيجة لازدياد أعداد عقود الزواج.