ومع تطور العادات الرقمية، حلّ الهاتف المحمول مكان الصحف والمجلات، وصار الرفيق الدائم لمعظم الناس داخل الحمّام. ولم يعد الأمر مقتصرًا على القراءة فحسب، بل امتد إلى التصفح، ومشاهدة المقاطع القصيرة، والرد على الرسائل، واستكمال ما انقطع من مهام يومية.
فوائد لن يخبرك عنها أحد
سوى الاستحمام، وقضاء الحاجة، فإن الحمام يعتبر لدى البعض مكانا آمنا لاعتزال الآخرين، وحيّزا مغلقا، بلا مقاطعة، ولا طلبات، ما يمنح استراحة ولو بسيطة للجهاز العصبي.
كما يستخدم البعض الحمام مكانا ومساحة خاصة لتجميع الأفكار، والخروج من دائرة التحفيز الزائد إلى مساحة للتفكير الهادئ.
اظهار أخبار متعلقة
وقد يساعد استخدام الهاتف، أو القراءة، في الحمام بمنحك استراحة مسلية في الدقائق التي تكون فيها بمفردك.
إلى جانب ذلك، تعتبر الخصوصية أحيانا أحد أسباب حمل الهاتف إلى الحمام، حيث لا يحب بعض الناس أن يكون في مكان، وهاتفه في مكان، لسبب أو آخر.
ماذا تقول الأرقام؟
بحسب الأرقام، يستخدم 75% من الأمريكيين هواتفهم في الحمام؛ ويدعي 25% أنهم لا يستطيعون الذهاب إلى الحمام بدونه.
وعن استخدامات الهاتف في الحمام، يقول 67% إنهم يقرأون الرسائل النصية؛ و63% يجرون مكالمات هاتفية؛ و42% يقرأون رسائل البريد الإلكتروني؛ و38% يتصفحون الإنترنت؛ و38% يستخدمون التطبيقات؛ و29% يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي.
اظهار أخبار متعلقة
وفي بريطانيا، أظهر استطلاع أن الرجال يفضلون قراءة شيء ما في المرحاض، بنسبة 59% مُقارنةً بـ 43% فقط من النساء.
وكانت مواد القراءة المُفضّلة هي الصحف (45%)، والكتب (33%)، والمجلات (46%)، بينما يُفضّل البعض قراءة الرسائل النصية عبر الهاتف المحمول (21%)، وتصفح الإنترنت، (17%)، ويقرأ 4% كتب النكات.
ما علاقة القراءة بالحمام؟
ليست القراءة في الحمام أمرا جديدا، تقول بعض المصادر أن الأمريكيين خلال الحقبة الاستعمارية، وقبل اختراع "ورق التواليت" كانوا يقرأون الصحف وما شابهها، ويستخدمونها كورق تواليت في النهاية.
وتقول الكاتبة الكندية مارغريت أتوود عن القراءة في الحمام: "لا أحد يستطيع مقاطعتك هناك".
ويوجد سلسلة كتب صغيرة اسمها "قارئ الحمام" لـ"جون جافنا" بدأت تصدر في الثمانيات، ولا تزال، تحوي معلومات عامة، ومقالات قصيرة، ومواضيع متنوعة تصلح للقراءة في الحمام.

وبحسب وسائل إعلام أوروبية وأمريكية، فإن 63% من الناس يقرأون كتابا أو مجلة أو صحيفة أثناء استخدام المرحاض، و3% لديهم جهاز تلفاز في الحمام.
ويستخدم الرجال الوقت في الحمام للقراءة أكثر من النساء بنسبة 86% مقابل 27% على الترتيب.
ظاهرة ماركو آوكي
هي تعبير ياباني يشير إلى الرغبة المفاجئة في الذهاب إلى الحمام لدى البعض عند دخول المكتبات. سميت الظاهرة على اسم ماركو آوكي، وهي امرأة وصفت هذا التأثير في مقال نشر عام 1985.
وفقا لعلماء النفس، فإن الأسباب المحددة التي تثير الرغبة في الذهاب إلى الحمام عند دخول المكتبات، لم تفهم بعد، والبعض يشكك بوجودها أصلا.
لكن، تشمل أحد النظريات المحتملة وراء هذه الظاهرة أن رائحة الورق أو الحبر لها تأثير ملين، من بين نظريات أخرى كلها لا يوجد لها إثبات علمي دقيق.
مخاطر محتملة
◼ طول الجلوس قد يسبب ضغطا على الأوعية الدموية وقد يؤدي إلى الإصابة بالبواسير.
◼ انتقال البكتيريا للهاتف وتحويل التسلية إلى سبب للمرض.
◼ تحويل استراحة ذهنية إلى إدمان شاشة.
وعلى الرغم من أن الوقت الذي يُقضى في المرحاض قد يزيد من حدوث البواسير، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2009 أن "قراء الحمام" ليسوا أكثر عرضة للإصابة بالبواسير من غيرهم.
عليك مراعاة النظافة
بالنسبة للمواد الورقية، وجد عالم أحياء دقيقة من جامعة أريزونا، أن القراءة في الحمام لا تشكّل بالضرورة خطرا صحيا كبيرا، مُشيرا إلى أن الورق بيئة غير جذابة نسبيا للبكتيريا، وأن مناطق مثل مكاتب العمل، غالبا ما تحتوي على بكتيريا أكثر من الحمامات نظرا لقلة تنظيفها.
لكن هذا لا ينطبق بالضرورة على الهاتف المحمول الذي قد يكون أكثر جاذبية للبكتيريا، لكن لحسن الحظ أيضا، أنه على خلاف الكتب والمجلات، يمكن تنظيفه بسهولة بالمناديل المعقمة مثلا.