نشر موقع "ساينس أليرت" تقريرًا يعرض نتائج علمية حول حقيقة المراحيض العامة وما تحمله من مخاطر، موضحًا أنّ المقاعد ليست هي الأكثر تلوثًا كما يعتقد الكثيرون، إذ تُظهر الدراسات أنّ مقابض الأبواب وأزرار السحب وصنابير المياه تحتوي على جراثيم أكثر.
وقال الموقع في هذا التقرير، الذي ترجمته "عربي 21"، إن الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة أو لديهم أطفال غالبًا ما يعرفون مواقع الحمامات العامة المقبولة في منطقتهم، لكنهم أحيانًا يُجبرون على استخدام حمامات تبدو غير نظيفة؛ حيث تعد الحمامات العامة بيئة مليئة بالميكروبات، خاصةً عند قلة التنظيف وكثرة الاستخدام.
ماذا يوجد في المرحاض العام؟
وتحتوي مقاعد الحمامات على أنواع متعددة من الجراثيم، منها بكتيريا معوية مثل الإشريكية القولونية والنوروفيروس، وبكتيريا جلدية مثل المكورات العنقودية الذهبية، بالإضافة إلى بيض الطفيليات والكائنات الدقيقة التي تسبب آلامًا في البطن، لكن المقاعد ليست أكثر الأماكن تلوثًا، بل إن مقابض الأبواب والصنابير وأذرع السحب غالبًا ما تحمل أكثر الملوثات، لأنها تُلمس كثيرًا بالأيدي غير المغسولة.
كيف تنتشر الجراثيم؟
وأضاف الموقع أن المشكلة الأكبر ليست في الجلوس على المرحاض، بل ما يحدث عند السحب؛ إذ تطلق عملية السحب رذاذًا دقيقًا في الهواء يسمى "سحابة المرحاض"، يمكن أن يحمل الجراثيم لمسافة تصل إلى مترين، وقد تساهم مجففات اليدين أيضًا في نشر الجراثيم، خاصةً إذا لم يغسل الناس أيديهم جيدًا، مما يؤدي إلى انتشار الجراثيم في جميع أنحاء المكان وعلى الأشخاص الموجودين فيه.
ما الذي يمكنك فعله للبقاء آمنًا؟
وأوضح الموقع أن العدوى قد تنتقل في المراحيض العامة بعدة طرق، منها أنها تنتقل عبر الجلد، خاصةً إذا كانت هناك جروح، أو عبر لمس الوجه بعد استخدام الحمام، أو حتى عبر استنشاق الرذاذ في الحمامات الضيقة والمزدحمة، وأكد الموقع أنه يجب استخدام وسائل الوقاية مثل غطاء المقعد أو ورق التواليت، وغسل اليدين جيدًا بالصابون لمدة 20 ثانية، وتجنب مجففات الهواء، وتنظيف الهاتف وعدم استخدامه داخل الحمام.
وختمت المجلة بأن الجلوس على مقاعد الحمامات العامة لا يشكل خطرًا كبيرًا على الأصحاء، لأن معظم العدوى لا تأتي من المقاعد، بل من الأيدي المتسخة والمقابض والرذاذ المتطاير، والهواتف المستخدمة داخل الحمام.