ماذا يحدث إذا صدمك ثقب أسود؟.. دراسة علمية تقدم الإجابة

pexels-murat-esibatir-156560-4355348
CC0
  • لندن – عربي21
  • الجمعة، 19-12-2025
  • 06:49 ص
نشر موقع "ساينس أليرت" تقريرًا يستعرض دراسة علمية جديدة توضح ما قد يحدث للإنسان إذا اصطدم به ثقب أسود صغير.

وقال الموقع في التقرير الذي ترجمته "عربي 21"، إن كتلة ثقب أسود قد تتراوح بين ذرة هيدروجين وما يفوق كتلة الأرض. 

في 1974، نشر الكاتب لاري نيفن رواية خيال علمي يتحدث فيها عن تحقيق في جريمة مع فرضية مثيرة: هل يمكن قتل شخص ما باستخدام ثقب أسود صغير؟ 

وحسب الموقع، فإن معظم الناس قد يجيبون بنعم، لأن الجاذبية الشديدة وقوى المد ستؤدي حتمًا إلى نهاية مروعة، ولكن الحقيقة العلمية أكثر إثارة للاهتمام.

ويضيف الموقع أنه من الواضح أن ثقبًا أسود من الحجم الكبير يمكن أن يقتل البشر، لكن الأمر يختلف إن كان الثقب الأسود بكتلة ذرة هيدروجين واحدة.

والسؤال الحقيقي يتعلق بالكتلة الحرجة، فما هو الحد الأدنى لحجم الثقب الأسود الذي يجعله قاتلًا؟ هذا هو محور ورقة بحثية جديدة نُشرت على موقع "arxiv".

الثقوب السوداء البدائية

تبدأ الدراسة بتناول الثقوب السوداء البدائية، وهي أجسام نظرية يُحتمل أنها تشكلت في اللحظات الأولى من عمر الكون، وتكون أصغر بكثير من الثقوب السوداء ذات الكتلة النجمية.

يمكن أن تتراوح كتلة هذه الثقوب البدائية من كتلة ذرة واحدة وصولًا إلى عدة أضعاف كتلة الأرض. ورغم أن علماء الفلك لم يعثروا على أي ثقوب سوداء بدائية حتى الآن، فإنهم يستبعدون وجود عدة نطاقات من الكتل. على سبيل المثال، أي ثقب أسود بدائي أصغر من (10أُس12) كيلوغرام لابد أن يكون قد تبخر بسبب إشعاع هوكينغ.

كما أن أي ثقب أسود تتجاوز كتلته (10أُس20) كيلوغرام سيؤدي إلى تأثير عدسي جاذبي على النجوم في مجرة درب التبانة، وبما أن العلماء لم يرصدوا مثل هذه التأثيرات، يُفترض أن هذه الثقوب -إن وُجدت- نادرة للغاية.

وتزعم بعض النماذج النظرية أن الثقوب السوداء البدائية قد تكون مصدر المادة المظلمة.

اظهار أخبار متعلقة




في هذه الحالة، فإن حدود الرصد تقيد كتلتها في نطاق (10أُس13) إلى (10أُس19) كيلوغرام، وهو ما يشبه نطاق كتلة الكويكبات. لذلك، تركز الدراسة على هذا النطاق وتنظر في تأثيرين: قوى المد والجزر وموجات الصدمة.

تزيد قوى المد والجزر كلما اقتربت من كتلة ما، وهذا يعني أن الثقب الأسود يفرض فرقًا في القوة على جسمك كلما اقتربت منه، والسؤال هنا: هل هذا الفرق في القوة يكفي لتمزيق الجسد؟

ماذا يحدث للجسم؟

توضح الدراسة أن الثقوب السوداء من كتلة الكويكبات لا يتجاوز قطرها الميكرومتر الواحد، مما يعني أن قوى المد في هذه الثقوب تؤثر على منطقة صغيرة جدًا، وإذا مر أحدها عبر منتصف جسمك أو أحد أطرافك، فقد يُحدث ضررًا موضعيًا، لكنه لن يكون قاتلًا.

سيكون الأمر أشبه بوخز إبرة تخترق جسدك.

لكن إذا مر الثقب الأسود عبر رأسك، سيكون الأمر مختلفًا. قد تتمكن قوى المد من تمزيق خلايا المخ، مما يشكل خطورة أكبر بكثير. وبما أن خلايا المخ حساسة للغاية، فقد يتراوح الفرق في القوة بين 10 إلى 100 نانونيوتن، وكاف للقتل.

كما تفترض الدراسة أن الموجات الصدمية أكثر خطورة من قوى المد. فعند دخول الثقب الأسود إلى جسمك، سيُحدث موجة كثافة تنتشر عبر الأنسجة، وتؤدي هذه الموجات الصدمية إلى إتلاف الخلايا، إضافة إلى نقل طاقة حرارية تُسبب مزيدًا من الأذى. 

اظهار أخبار متعلقة




لإنتاج موجة صدمية بطاقة تعادل رصاصة من عيار 22، لا يحتاج الثقب الأسود إلا إلى كتلة تبلغ 1.4 × 10أُس14 كيلوغرام، وهو ما يقع ضمن نطاق الثقوب السوداء البدائية المحتملة، لذلك فإن ثقبا أسود بدائيا يمكن أن يقتل إنسانا.

ويختم الموقع بأن كل ذلك يبقى مجرد فرضيات، فحتى لو وُجدت ثقوب سوداء أولية بكتلة الكويكبات، فإن عددها مقارنةً باتساع الفضاء يجعل احتمال أن يصادفها أي إنسان خلال حياته أقل من واحد على 10 تريليونات.



شارك
التعليقات