وبحسب ما أفادت به تقارير إعلامية وهيئة إدارة الأراضي، فإن الطفل تورِن بوب كان يتجول خلال خريف العام الماضي في منطقة عامة تقع جنوب غرب ولاية وايومنغ، بحثًا عن الصخور والمعادن، وهي هواية يحرص على ممارستها برفقة أفراد من عائلته، عندما لاحظ تكوينًا صخريًا غير مألوف بارزًا من الأرض.
وعقب إبلاغ الجهات المختصة، أرسلت هيئة إدارة الأراضي فريقًا من علماء الحفريات إلى الموقع، حيث أكدت الفحوص الأولية أن الاكتشاف يعود إلى أحفورة سلحفاة كاملة تقريبًا من نوع السلاحف ذات القوقعة اللينة، والتي عاشت خلال فترة الإيوسين، حين كانت المنطقة عبارة عن بيئة نهرية دافئة وغنية بالحياة البرية.
وذكرت الهيئة أن الأحفورة وجدت في حالة حفظ جيدة نسبيًا، ويُعتقد أنها انكشفت بفعل عوامل التعرية الطبيعية، دون أي تدخل بشري مباشر، وهو ما زاد من قيمتها العلمية. كما أشار خبراء إلى أن هذا النوع من السلاحف كان ينتشر في الأنهار والبحيرات القديمة التي غطّت حوض نهر غرين في تلك الحقبة الجيولوجية.
اظهار أخبار متعلقة
وفي مرحلة لاحقة، عاد فريق علمي متخصص إلى الموقع لاستكمال عملية استخراج الأحفورة وفق المعايير العلمية المتبعة، قبل نقلها إلى أحد المتاحف الجيولوجية في الولاية، حيث ستخضع لعمليات تنظيف دقيقة ودراسة تفصيلية، تمهيدًا لإدراجها ضمن السجلات العلمية وربما عرضها للجمهور في المستقبل.
ومنحت الجهات المختصة الطفل مكتشف الأحفورة شرف المشاركة في تسميتها، في خطوة تهدف إلى تشجيع الاهتمام بالعلوم الطبيعية لدى الأطفال، وتعزيز ثقافة الإبلاغ عن الاكتشافات الجيولوجية بدل التعامل معها بطرق عشوائية قد تؤدي إلى تلفها.
وأكد علماء حفريات أن هذا الاكتشاف يسلّط الضوء على الأهمية الجيولوجية لولاية وايومنغ، التي تُعد من أغنى المناطق الأمريكية بالأحافير، كما يعكس الدور الذي يمكن أن يلعبه المواطنون والهواة في حماية التراث الطبيعي والمساهمة في البحث العلمي.