هل يقنع ممداني الأمريكيين باستخدام "الشطافة"؟.. نخبرك عن سر العداء التاريخي

20260119_1932_Image Generation_remix_01kfbhhznzfddst70g4gtg1gnz
AI By Sora
  • عربي21 - عمر أحمد
  • الإثنين، 19-01-2026
  • 04:34 م
قرر عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، إضافة شطافة "بيديه" إلى مرحاض قصر غرايسي، مقر إقامته الجديد الذي يعود تاريخه إلى قرون.

وعندما انتقل العمدة برفقة زوجته إلى مسكنه الجديد، أوضح أن أول التغييرات التي يعتزم إدخالها على مقر إقامته في مانهاتن، الذي بُني عام 1799 هو تركيب عدد من الشطافات إلى مراحيض المكان.



ما المشكلة؟

لا يزال من غير الواضح كيف ستُركّب المدينة مراحيض بيديه في مقر إقامة رئيس البلدية حيث يصعب تحديث المباني القديمة، فهي غير مؤسسة لإضافة الـ"بيديه" لكن عددا من الشركات تقدم الآن حلولا لشطافة مدمجة بالمراحيض القديمة، أو شطافة يدوية إلى جانب المرحاض.

ماذا قالوا؟

◼ قال ممداني تركيب الـ"بيديه" في القصر أمل طموح، وسنرى كيف يمكننا إنجاز الأمر.

◼ قالت إدارة حماية البيئة في نيويورك إن مرحاض البيديه، يعني مناديل أقل، وهو أمر جيد بسبب مشاكل التخلص من المناديل الحالية.

◼ قالت إدارة الصرف الصحي الأمريكية إن التخلص من المناديل المبللة، أيًا كان نوعها، في المرحاض يمثل تحديًا كبيرًا.

◼ تابعت الإدارة أنها تنفق ملايين الدولارات سنويًا لمعالجة انسدادات المجاري والمشاكل الناجمة عن المناديل الورقية.

لماذا لا يستخدمها الأمريكيون؟

تعتبر الشطافات شائعة في كل مكان باستثناء أمريكا الشمالية، حيث يستخدم الأمريكيون بحسب موقع "ساينتيفك أمريكان" أكثر من 36.5 مليار لفة من "ورق التواليت" سنويا.

وفي تفنيد للفكرة القائلة بأن الشطافات تهدر المياه مقارنة بورق التواليت، ينقل الموقع عن جاستن توماس، بأن استهلاك الأمريكيين من "ورق التواليت" يهدر إضافة إلى ملايين الأشجار، مليارات جالونات الماء لإنتاجها، وآلاف الأطنان من الكلور لتبييضها، والكثير من الكهرباء والموارد للتعبئة، والنقل، والبيع، وكلها لا تقارن بما يمكن للشطافات أن تستهلكه من المياه.

اظهار أخبار متعلقة



وتستهلك تصنيع لفة واحدة من ورق التواليت ذو طبقتين حوالي 1.5 رطل من الخشب و37 جالونا من الماء. أما "البيديه" فيستهلك فقط ثمن جالون من الماء في كل استخدام.

لكن الهدر ليس الحجة الوحيدة للأمريكيين لعدم استخدام الشطافة، فما هي الأسباب؟

الأخلاق أولا، النظافة لاحقا

لم يعرف الأمريكيون الشطافة قبل أن يذهب الجنود الأمريكيون إلى فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، حيث رأوها لأول مرة في بيوت الدعارة الفرنسية، وأصبحت مرتبطة في أذهانهم بأنها أحد علامات "الانحلال الأخلاقي"، رغم أنها كانت في الفنادق الفرنسية أيضا، حتى أن ماري أنطوانيت كان لديها "بيديه" في زنزانتها قبل أن يتم إعدامها.

شطافة وضيق المكان لا يجتمعان

عندما بدأت المنازل الأمريكية الحديثة في الانتشار صممت الحمامات لتكون ضيقة وعملية، وإضافة "بيديه" منفصل إلى جانب المرحاض كان يتطلب مساحة إضافية، وتمديدات سباكة، ولم ير المطورون العقاريون أي حاجة لمساحات إضافية ولمسات غير مرغوبة ثقافيا.

المال قبل الماء 

كانت سطوة "ورق التواليت" قوية لإقناع المستهلك الأمريكي أنه الطريقة الأكثر صحة، ورمز للرقي، والنظافة، والحداثة، ليتحول إلى صناعة ضخمة تدير المليارات.
شارك
التعليقات