للمدخنين.. كيف تتجنب الصداع وأعراض انسحاب النيكوتين في شهر رمضان؟

تدخين - أرشيفية CC0
يساعد تقليل السجائر تدريجيا قبل رمضان على تخفيف الأعراض- CC0
  • لندن- عربي21- يزن عبد الحميد
  • الإثنين، 16-02-2026
  • 04:47 م
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يواجه المدخنون تحديا في الامتناع عن التدخين لساعات طويلة خلال فترة الصيام.

ويعد الصداع من أكثر الأعراض شيوعا في الأيام الأولى من الشهر، نتيجة الانخفاض المفاجئ في مستوى النيكوتين في الدم، كما أن التدخين نهارا يعد من المفطرات بحسب الرأي الغالب لدى العلماء المسلمين.

وينتج عن نقص النيكوتين خلال ساعات الصيام شعور لدى بعض المدخنين بالخمول وصعوبة في النوم وتعكر المزاج وضعف التركيز وزيادة الشهية للطعام وأحيانا ارتجاف في جفن العين.

كما يعاني بعضهم من زيادة التوتر والعصبية ويكونون أكثر انفعالا، ويرتبط ذلك بتغير العادات اليومية التي اعتادوا عليها قبل رمضان، إضافة إلى عوامل أخرى، من بينها انخفاض إفراز مادة الأندروفين في الدماغ بسبب الاعتياد على النيكوتين، ونقص الكافيين لدى مدمني القهوة صباحا، فضلا عن ضغوط العمل وقلة النوم ونقص السوائل والطعام، وانخفاض مستويات الأوكسجين والسكريات في الدم، ما يؤدي إلى تعكر المزاج والشعور بالخمول والعصبية.

ولتفادي هذه الأعراض والتكيف مع الصيام بسلاسة، ينصح بالاستعداد الجيد قبل بدء الشهر.

وكان تقرير سابق لهيئة الصحة العامة البريطانية قد أشار إلى أن التوقف عن التدخين لمدة شهر كامل يزيد فرص الإقلاع النهائي خمس مرات، إذ تزداد فرص تعود الجسم على الامتناع مع بلوغ الأسابيع الأربعة.

ومن بين الخطوات التي تساعد على التكيف مع الصيام وتقليل فرص الإصابة بالصداع أو الأعراض الانسحابية، تقليل عدد السجائر تدريجيا قبل دخول رمضان بدلا من التوقف المفاجئ، عبر وضع جدول يومي يخفف مستويات النيكوتين تدريجيا، كما يمكن تدريب الجسم على فترات أطول دون تدخين من خلال تأخير أول سيجارة في اليوم ساعة بعد أخرى.

اظهار أخبار متعلقة



ويساعد شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور على تقليل الصداع الناتج عن انسحاب النيكوتين والحفاظ على رطوبة الجسم، كما يسهم تناول وجبة سحور متوازنة غنية بالبروتينات والكربوهيدرات المعقدة، مثل البيض والفول والشوفان والزبادي، في استقرار مستوى السكر في الدم وتقليل التعب والصداع.

وينصح أيضا بتقليل المشروبات الغنية بالكافيين تدريجيا قبل رمضان لتجنب الجفاف وأعراض الانسحاب، إلى جانب ممارسة تمارين خفيفة مثل المشي لتحسين الدورة الدموية وتخفيف التوتر.

ويمكن استبدال التدخين بعادات أخرى بعد الإفطار، مثل مضغ العلكة الخالية من السكر أو تناول المكسرات أو شرب العصائر الطبيعية، لتخفيف الرغبة في التدخين. وفي حال كان الصداع شديدا، يمكن استشارة الطبيب بشأن استخدام بدائل النيكوتين مثل اللصقات أو العلكة الخاصة بالتوقف عن التدخين، مع تفضيل تجنبها قدر الإمكان أثناء الصيام.

وتسهم الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم والمغنسيوم في تهدئة الأعصاب، لذلك ينصح بها المدخنون خلال شهر رمضان، نظرا لدورها في الحد من تأثير النيكوتين في الجسم. ومن أبرز هذه الأطعمة التمر والكريز والخس.

وتعد الأسماك من الوسائل الطبيعية المعروفة للوقاية من السرطانات، كما تساعد في الحماية من أمراض الجهاز التنفسي والرئة، لذلك يوصى بها للمدخنين لدعم استقرار الحالة المزاجية الناتجة عن انخفاض مستوى النيكوتين في الدم.

ويشار إلى أن الأسماك لا تسبب العطش كما هو شائع، إلا في حال إضافة كميات كبيرة من الملح إليها.

ويؤدي التدخين إلى نقص فيتامين (سي) و(أ) وحمض الفوليك، وهو ما يضعف جهاز المناعة، خاصة نقص فيتامين (سي) الذي يزيد من الإحساس بالعطش، وبالتالي ارتفاع مستوى العصبية والتوتر لدى المدخن.

اظهار أخبار متعلقة



ولتفادي هذه الآثار ينصح بتناول أطعمة غنية بهذه الفيتامينات، مثل عصير البرتقال الطبيعي الغني بفيتامين (سي)، والحبوب الكاملة الغنية بفيتامين (أ).

ويعد التمر خيارا مناسبا للمدخنين، إذ يساعد على تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من التوتر المتراكم نتيجة نقص الكافيين والنيكوتين والسكريات خلال ساعات الصيام. وقد جرت العادة والسنة النبوية على الإفطار عليه، نظرا لاحتوائه على نسبة مرتفعة من المغنسيوم الذي يسهم في تحسين المزاج وتقليل القلق.

كما ينصح بالابتعاد عن الوجبات السريعة، نظرا لارتباط التدخين بارتفاع نسبة الكوليسترول وضغط الدم. وتحتوي هذه الوجبات على أحماض دهنية مشبعة تعزز الكوليسترول في الدم، لذلك يفضل الامتناع عنها لتقليل التوتر المصاحب للامتناع عن السجائر خلال فترة الصيام.
شارك