تخلت عنه أمه وتعلق بدمية.. كيف تحوّل قرد صغير في اليابان إلى ترند عالمي؟

قرد بانش - جيتي
عانق قرد أكبر سنًا القرد بانش وهي علامة على أنه في طريقه إلى القبول الاجتماعي وفقًا لحديقة حيوان إيتشيكاوا - جيتي
  • لندن- عربي21
  • الأحد، 22-02-2026
  • 09:45 ص
بعد أيام من الرفض، اختبر القرد بانش أخيرًا دفء الحب بعد أن ضمه قرد إلى حضن دافئ ومطمئن للغاية، حيث شوهد وهو يتأقلم مع بعض أفراد القطيع دون أن يتلقى ضربات كما كان يحدث سابقًا، والتي على إثرها أسر هذا القرد قلوب الناس في مختلف أنحاء العالم.


سرعان ما تدفق الزوار إلى حديقة حيوان مدينة إيتشيكاوا قرب طوكيو لمشاهدة قرد صغير، بعدما ذاع صيته على الإنترنت إثر تخلّي أمه عنه، وظهوره في مقطع فيديو وهو يتعرض لهجوم من أحد أفراد القطيع، فيحتمي بدمية اتخذها أمًا له.


تحدث مدير غابة ترينثام للقرود في المملكة المتحدة، مات لوفات،  إلى برنامج "بي بي سي" بريكفاست عن سلوك بانش، وقال: "لقد كان من الرائع رؤيته يبدأ في تنظيف نفسه، لأن هذه هي الطريقة الرئيسية التي يمكن أن تبدأ بها هذه الرئيسيات في بناء صداقات مع القرود داخل مجموعتها".

بانش، وهو قرد مكاك ياباني، ولد قبل سبعة أشهر في حديقة حيوان إيتشيكاوا، لكنه واجه صعوبة في التآلف مع بقية القرود، بعد أن فقد حماية أمه التي هجرته وهو حديث الولادة.



لفت القرد الصغير انتباه المدونين على وسائل التواصل بعدما ظهر تعرضه لما اعتبره البعض "تنمرًا" من قرد بالغ أكبر حجمًا وهو يجذبه من فروه ويديره على الأرض، بينما كان الصغير يصرخ محاولًا الإفلات، قبل أن يتحرر ويتجه نحو دميته، رافعًا إياها كأنها درع يحتمي به.

اظهار أخبار متعلقة


أصدرت إدارة حدائق إيشيكاوا سيتي للحيوانات والنباتات بيانًا الجمعة، يوضح الديناميكيات الاجتماعية بين القرود، وقالت: "عندما اقترب بانش من قرد صغير آخر من المجموعة في محاولة للتواصل معه، تجنبه القرد الصغير. ثم بعد ذلك وبخه قرد بالغ وجرّه".



وأضافت مفسرة طبيعة السلوك: "من المحتمل أن تكون القردة البالغة التي جرّت بانش هي أم القردة التي حاول بانش التواصل معها. ربما شعرت أن صغيرها منزعج من بانش، فانزعجت وقالت له: "لا تكن لئيماً".

اكتسب قرد المكاك الياباني شهرة عالمية بعدما وجد رفيقًا غير متوقع وعزاءً لوحدته في دمية "أورانغوتان" محشوة بالفرو، وأصبحت المقاطع المصورة للقرد الصغير وهو يتعلق بحراس الحديقة ويجر لعبته رائجة على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.



وقال مسؤولو الحديقة إن بانش بدأ يتأقلم تدريجياً مع العيش وسط قرود أخرى، في حين يواصل المعجبون التوافد إلى المكان لرؤيته مباشرة، وأفاد بعض الزوار بأنهم تعرّفوا إلى قصة بانش عبر "إنستغرام" وسافروا إلى الحديقة خصيصاً من أجل مشاهدته.

حديقة الحيوان أفادت أن بانش تعرض للتوبيخ من قبل قرود أخرى مرات عديدة في الماضي، وقد تعلم كيفية التفاعل الاجتماعي معها، وقال كوسوكي شيكانو، وهو حارس في الحديقة، إن قرود المكاك اليابانية الصغيرة عادة ما تتشبث بأمهاتها لبناء قوة العضلات وللشعور بالأمان، لذلك احتاج بانش إلى تدخل سريع.

وجرّب القائمون على رعاية الحيوانات بدائل مختلفة، مثل المناشف الملفوفة وغيرها من الدمى على شكل حيوانات، قبل أن يستقروا على دمية على شكل قرد "أورانغوتان" تبيعها شركة إيكيا السويدية للأثاث.
 

وقال شيكانو: "تمتلك الدمية المحشوة فراء طويل نسبيًا وعدة مواضع يسهل الإمساك بها منها. اعتقدنا أن كونها على هيئة قرد قد يساعد بانش على الاندماج مجددًا مع باقي الحيوانات من نوعه لاحقًا، ولهذا السبب اخترناها"، وأضاف: "أعتقد أنه سيأتي يوم لا يحتاج فيه إلى دميته".
 

ويعتقد شيكانو أن والدة بانش تخلت عنه بسبب الحرارة الشديدة في شهر تموز/يوليو عندما أنجبته، وواجه بانش بعض الاختلافات مع القرود الأخرى في أثناء محاولته التواصل معهم، لكن حراس الحديقة يقولون إن ذلك جزء من عملية التعلم وإنه يندمج مع المجموعة.

ميو إيجاراشي، وهي ممرضة، قالت: "تأثرت كثيرا برؤية بانش على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد تخلى عنه والداه لكنه لا يزال يبذل قصارى جهده... لذا عندما سنحت لي الفرصة للقاء صديقة اليوم، اقترحت عليها أن نذهب لمشاهدة بانش معاً".


الآن، يكتسب بانش مهاراته الاجتماعية تدريجياً، وقد شوهد وهو يتسلق ظهر قرد آخر، ووفقاً لحديقة حيوان إيتشيكاوا ووسائل الإعلام المحلية، فقد عانقه قرد أكبر سناً، وهي علامة على أنه في طريقه إلى القبول الاجتماعي. 
شارك
التعليقات