دراسة جديدة تكشف أن التوتر المكتوم قد يُسرّع التدهور المعرفي

توتر - أرشيفية CC0
أظهرت الدراسة أن استبطان التوتر يرتبط ارتباطا وثيقا بتراجع الذاكرة- CC0
  • لندن- عربي21
  • الجمعة، 03-04-2026
  • 04:08 م
نشر موقع "سايتك ديلي" تقريرا قال فيه إن التوتر المكتوم قد يكون عاملا مهملا في تراجع الذاكرة لدى كبار السن. حيث أشارت دراسة جديدة أجرتها جامعة روتجرز هيلث إلى أن التوتر المكتوم قد يُسرّع بشكل غير ملحوظ فقدان الذاكرة لدى كبار السن من الأمريكيين الصينيين. وتُسلّط النتائج الضوء على كيفية تأثير الأنماط العاطفية، وليس الصحة البدنية فقط، على كيفية شيخوخة الدماغ.

بحثت الدراسة، المنشورة في مجلة الوقاية من مرض الزهايمر، في أسباب تدهور القدرات المعرفية لدى بعض كبار السن بشكل أسرع من غيرهم. ركّز الباحثون على الأمريكيين الصينيين الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما، وهي فئة لم تحظَ باهتمام كافٍ في أبحاث الشيخوخة والخرف على الرغم من نموها السريع في الولايات المتحدة.

قالت ميشيل تشين، العضو الأساسي في مركز أبحاث الشيخوخة الصحية التابع لمعهد روتجرز للصحة وسياسات الرعاية الصحية وأبحاث الشيخوخة، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "مع تزايد أعداد كبار السن من الأمريكيين الآسيويين بشكل ملحوظ، من الضروري فهم عوامل خطر تراجع الذاكرة لدى هذه الفئة السكانية التي لم تحظَ بالدراسة الكافية".

الضغوط الثقافية والتوتر الخفي
لا يؤثر التوتر بجميع أشكاله على الدماغ بالطريقة نفسها. ركز الباحثون على "استبطان التوتر"، وهو نمط يمتص فيه الأفراد الضغط النفسي بدلا من التعبير عنه أو حله. بمرور الوقت، قد يُسهم ذلك في مشاعر مستمرة كاليأس، والتي ترتبط بشكل متزايد بتغيرات في وظائف الدماغ.

اظهار أخبار متعلقة


قد تلعب التوقعات الثقافية دورا في ذلك. فالصورة النمطية للأقلية النموذجية، التي تُصوّر الأمريكيين الآسيويين على أنهم ناجحون ومرنون بشكل موحد، قد تُصعّب على الأفراد الاعتراف بالضيق النفسي أو طلب المساعدة عند الشعور به. بالنسبة للمهاجرين الأكبر سنا، قد يتفاقم هذا الضغط بسبب حواجز اللغة والعزلة الاجتماعية وصعوبة التكيف مع بيئة ثقافية مختلفة.

قالت تشين، الأستاذة المساعدة في علم الأعصاب بكلية روتجرز روبرت وود جونسون الطبية: "قد لا يُلاحظ التوتر واليأس لدى كبار السن، مع أنهما يلعبان دورا حاسما في كيفية شيخوخة الدماغ. ولأن هذه المشاعر قابلة للتعديل، فإن هدفنا من هذا البحث هو توجيه التدخلات المُراعية للخصوصية الثقافية للحد من التوتر لدى كبار السن".

النتائج الرئيسية من البيانات طويلة الأمد
حلل الفريق معلومات من دراسة السكان لكبار السن الصينيين (PINE)، وهي أكبر دراسة مجتمعية لكبار السن من الأمريكيين الصينيين. تتضمن مجموعة البيانات مقابلات أُجريت بين عامي 2011 و2017 مع أكثر من 1500 مشارك يعيشون في منطقة شيكاغو.

اظهار أخبار متعلقة


درس الباحثون ثلاثة عوامل اجتماعية وسلوكية: استبطان التوتر، والتماسك الاجتماعي في الحي أو المجتمع، والتخفيف من التوتر الخارجي.

أظهر تحليلهم أن استبطان التوتر، والذي يُعرَّف بأنه مشاعر اليأس أو الميل إلى كتم التوتر، يرتبط ارتباطا وثيقا بتراجع الذاكرة عبر ثلاث مراحل من الدراسة. لم تُظهر العوامل الأخرى ارتباطا ذا دلالة إحصائية بالتغيرات في الذاكرة مع مرور الوقت.
شارك