وتُعد العاصمة المكسيكية والمدن المحيطة بها واحدة من أكثر المناطق الحضرية اتساعًا واكتظاظًا بالسكان في العالم، حيث تبلغ مساحتها 7800 كيلومتر مربع تقريبًا ويبلغ عدد سكانها حوالي 22 مليون نسمة.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب "أسوشيتد برس" فقد بُنيت على قاع بحيرة قديمة. وكانت العديد من شوارع وسط المدينة في السابق قنوات مائية.
وأدى ضخ المياه الجوفية على نطاق واسع والتوسع العمراني إلى انكماش طبقة المياه الجوفية بشكل كبير، مما يعني أن مدينة مكسيكو تغرق منذ أكثر من قرن، تاركةً العديد من المعالم الأثرية والمباني القديمة - مثل كاتدرائية العاصمة، التي بدأ بناؤها عام 1573 - مائلةً بشكل واضح. كما ساهم انكماش طبقة المياه الجوفية في تفاقم أزمة المياه المزمنة التي يُتوقع أن تزداد سوءًا.
ونقلت الوكالة عن الباحث في الجيوفيزياء بالجامعة الوطنية في المكسيك، إنريكي كابرال، قوله: "يُلحق هذا الانكماش أضرارًا بجزء من البنية التحتية الحيوية لمدينة مكسيكو، مثل مترو الأنفاق، ونظام الصرف الصحي، وشبكة المياه، ونظام مياه الشرب، والمساكن، والشوارع. إنها مشكلة بالغة الخطورة".
ووفقًا لتقرير صادر حديثًا عن وكالة ناسا، يحدث هذا الانكماش في بعض المناطق بمعدل 2 سنتيمتر شهريًا، كما هو الحال في المطار الرئيسي والنصب التذكاري الشهير المعروف باسم "ملاك الاستقلال".
The ground beneath Mexico City is slowly sinking, and now, the NISAR satellite can track it from space.— NASA Earth (@NASAEarth) April 29, 2026
New data shows parts of the city (in blue) that sank more than half an inch (more than 2 cm) per month from Oct. 2025 to Jan. 2026. pic.twitter.com/5uDM1B9Mwx
وبشكل عام، يعني هذا معدل هبوط سنوي يبلغ حوالي 24 سنتيمترًا، وهو واحد من أسرع معدلات هبوط الأرض في العالم.
وتستند تقديرات ناسا إلى قياسات أُجريت بين أكتوبر 2025 ويناير 2026 بواسطة قمر صناعي متطور يُعرف باسم NISAR، وهو قادر على تتبع التغيرات الآنية على سطح الأرض، ويُعدّ مبادرة مشتركة بين ناسا ومنظمة أبحاث الفضاء الهندية.
وقال بول روزن، العالم في مشروع NISAR، إن المشروع، من خلال التقاط تفاصيل الأرض من الفضاء، "يُطلعنا أيضًا على ما يحدث فعليًا تحت سطحها".
وأضاف روزن: "إنه توثيق شامل لجميع هذه التغيرات داخل المدينة". وتابع: "يمكنكم رؤية حجم المشكلة بالكامل".