وشملت الدراسة، التي قادها باحثون أمريكيون وعُرضت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في مدينة شيكاغو، نحو 500 مريض من أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا، معظمهم يحملون طفرات محددة في جين KRAS المرتبط بنمو أورام البنكرياس.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تلقوا عقار "داراكسونراسيب" عاشوا بمتوسط بلغ نحو 13 شهراً، مقارنة بحوالي ستة أشهر فقط للمرضى الذين خضعوا للعلاج الكيميائي التقليدي.
اظهار أخبار متعلقة
ويعمل الدواء الجديد على استهداف الطفرات الموجودة في جين KRAS، الذي يوجد في أكثر من 90 بالمئة من أورام سرطان البنكرياس، عبر تعطيل الإشارات التي تحفز نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.
كما بيّنت الدراسة أن العقار، الذي يُتناول على شكل حبة فموية مرة واحدة يومياً، تسبب في آثار جانبية شديدة لدى 43.6 بالمئة من المرضى، مقابل 57.5 بالمئة لدى من تلقوا العلاج الكيميائي.
ويُعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان فتكاً وصعوبة في العلاج، إذ غالباً ما يُكتشف في مراحل متأخرة بسبب غياب الأعراض الواضحة في بداياته، فيما يتوفى أكثر من نصف المصابين به خلال الأشهر الثلاثة الأولى من التشخيص.
وتشمل أبرز أعراض المرض اليرقان، وحكة الجلد، وتغير لون البول والبراز، وفقدان الوزن غير المبرر، والإرهاق المستمر، وارتفاع درجة الحرارة.
وقالت آنا جويل، مديرة الخدمات والبحوث والابتكار في مؤسسة سرطان البنكرياس البريطانية، إن النتائج تمثل "واحدة من أكثر التطورات إثارة في أبحاث سرطان البنكرياس منذ سنوات طويلة"، مشيرة إلى أن منح المرضى وقتاً إضافياً مع عائلاتهم وأحبائهم يعد مكسباً لا يقدّر بثمن.
ويرى خبراء أن النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات موجهة تستهدف الطفرات الجينية المسؤولة عن نمو الأورام، في وقت تتواصل فيه الأبحاث لتقييم فعالية العقار على المدى الطويل وإمكانية اعتماده ضمن بروتوكولات العلاج المستقبلية.