اكتشافات مفاجئة | تعرفي على تأثيرات الهرمونات الأنثوية على سلوك النساء وقراراتهن 🙋‍♀️

jonathan-cosens-photography-K-NCV0iQJZ8-unsplash
CC0
  • ندى دردور
  • الأحد، 04-04-2021
  • 08:36 ص
نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية مقال رأي للباحثة في علم النفس العصبي سيلفي شوكرون تحدثت فيها عن تساؤلات بعض الباحثين عما إذا كان انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة في عام 2012 قد كان بفضل الشابات اللاتي كن في منتصف فترة التبويض.


وقالت الكاتبة، في مقالها الذي ترجمته "عربي21 لايت"، إن التغييرات الهرمونية التي تطرأ على جسم المرأة أثناء الدورة الشهرية يمكن أن تسبب تذبذبا على مستوى أدائها  في مجال الانتباه أوالمجال المكاني أو اللفظي، لكن هل تؤثر أيضًا على التفضيلات السياسية أو الدينية؟

أشارت الكاتبة إلى وجود قلق متزايد من أي فرضية يمكن أن تشكك في قرارات وردود أفعال وسلوكيات النساء. وبغض النظر عن جنس الشخص أو عمره، من المحتمل أن نتأثر جميعًا بتدفق المعلومات التي نتعرض لها باستمرار والتي نعالجها بدرجة أكبر أو أقل من الوعي. لكن الخطر الحقيقي يهدد على وجه التحديد النساء اللواتي يلعبن دورا في عملية صنع القرار.

اظهار أخبار متعلقة



وذكرت الكاتبة أن التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الدورة الشهرية لا تؤثر على معدل الخصوبة فقط وإنما أيضا على العمليات الإدراكية. وقد تبين أن مستوى الهرمونات الأنثوية في الدم يؤثر على عمل فصي الدماغ، مما يؤثر على الأداء في مجال الانتباه أو المجال المكاني أو اللفظي.

فترة التبويض والتديّن

أوردت الكاتبة أن البحث حول مدى تأثير الهرمونات على دماغ الأنثى لم يقتصر على دراسة الانتباه في المجال المكاني فقط، وإنما اهتم أيضا بموضوعات أكثر تأثيرًا مثل التفضيلات السياسية أو الدينية. وقد تساءل بعض المؤلفين مثل كريستينا دورانتي وزملائها في جامعة كاليفورنيا بجدية عما إذا كان باراك أوباما قد انتُخب رئيسا للولايات المتحدة في سنة 2012 بفضل الشابات اللاتي كن في منتصف فترة التبويض.

في سنة 2013، أجرى المؤلفون مقابلات مع نساء عازبات أو متزوجات في مراحل مختلفة من الدورة الشهرية وطرحوا عليهن أسئلة حول درجة تدينهن وميولهن السياسية (التي كانت أكثر ليبرالية أو محافظة) وتفضيلاتهن لمرشح على آخر. للقيام بذلك، حددوا فترة التبويض للمشاركات وقسموهن إلى نساء عازبات أو مرتبطات، في مرحلة الخصوبة الكاملة أو خارج فترة التبويض.

وأوضحت الكاتبة أنه عندما سئلن عن مستوى إيمانهن بالله أو عن رأيهن في القضايا الاجتماعية مثل الحق في الإجهاض، كشفت ردود النساء العازبات في فترة التبويض عن ميل أكثر ليبرالية وأقل تدينًا، فضلا عن تفضيل كبير لباراك أوباما. ومن المثير للدهشة في هذه الدراسة أن فترة الإباضة أثارت ردود فعل معاكسة تماما بالنسبة للنساء المرتبطات، حيث كانت درجة التدين أعلى وأكثر محافظة بالإضافة إلى تفضيل المرشح ميت رومني!

اظهار أخبار متعلقة



في السنة التالية، قام باحثون آخرون من نفس الجامعة بقيادة كريستين هاريس باختبار ضعف عدد النساء (1206 مشاركة مقابل 502 في الدراسة السابقة) قبل انتخابات 2012 وبعدها ولم يجدوا أي تأثير لفترة التبويض ولا الحالة المدنية (متزوجة أو عزباء)، ولا حتى التفاعل بين هذين العاملين على الآراء السياسية والدينية أو على تفضيل باراك أوباما أو منافسه ميت رومني.

وفي الختام، أشارت الكاتبة إلى أن الاهتمام بتأثير الهرمونات على السلوك الأنثوي يمكن أن يكون موضوعا سياسيا للغاية. لكن سيكون من المثير للاهتمام التحقق من كيفية تأثير مستوى هرمون التستوستيرون الذكري على الاختيارات الانتخابية.
شارك
التعليقات