استخدام الآباء للنيكوتين قد يزيد خطر إصابة الأطفال بداء السكري

تدخين أرشيفية بدون نسبة CC0
تعاطي التبغ لا يزال أحد الأسباب الرئيسية التي يمكن الوقاية منها لتدهور الحالة الصحية- CC0
  • لندن- عربي21
  • الجمعة، 13-03-2026
  • 05:58 م
نشر موقع "سايتك ديلي" تقريرا قال فيه إن دراسة جديدة نُشرت في مجلة جمعية الغدد الصماء تشير إلى أن تعرض الآباء للنيكوتين قد يؤثر على كيفية معالجة أبنائهم للسكر، ووجد العلماء الدراسة التي أُجريت على الفئران، أن تناول الآباء للنيكوتين غيّر السمات الأيضية لدى الجيل التالي، وهي تغييرات قد تكون مرتبطة بخطر الإصابة بداء السكري.

ويُعدّ داء السكري مشكلة صحية واسعة الانتشار في الولايات المتحدة، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، يُعاني أكثر من 40 مليون أمريكي من هذا المرض.
ويُواجه مرضى السكري خطرا أكبر للإصابة بمضاعفات خطيرة، بما في ذلك أمراض القلب والكلى وتلف الأعصاب. نظرا لأن هذا المرض يصيب أكثر من 12 بالمئة من السكان ويتطلب إدارة طويلة الأمد، فإنه يُشكّل عبئا ماليا كبيرا على نظام الرعاية الصحية.

وتشير الدراسة إلى أن تعاطي التبغ لا يزال أحد الأسباب الرئيسية التي يمكن الوقاية منها لتدهور الحالة الصحية. وقد يُساهم الحد من عوامل الخطر، مثل التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية، في إبطاء انتشار وباء السكري المتزايد. وقد يكون هذا الأمر بالغ الأهمية للرجال، الذين يميلون إلى استخدام منتجات التبغ بوتيرة أعلى من النساء.

تغيرات أيضية 
وقالت الدكتورة راكيل تشامورو-غارسيا، كبيرة مؤلفي الدراسة، من جامعة كاليفورنيا في سانتا كروز، كاليفورنيا: "عندما تناولت ذكور الفئران النيكوتين في مياه الشرب، ظهرت لدى نسلها تغيرات أيضية يبدو أنها تؤثر على طريقة استقلاب الجسم للسكر. وهذا يُشير إلى أن تعاطي التبغ لدى الرجال يرتبط بزيادة خطر إصابة نسلهم بمرض السكري".

اظهار أخبار متعلقة


وتابع الباحثون لدراسة هذا التأثير، نسل ذكور الفئران التي أُعطيت النيكوتين في مياه الشرب. قورنت هذه الحيوانات بنسل مجموعة ضابطة من ذكور الفئران التي لم تتعرض للنيكوتين.

وكشفت النتائج عن اختلافات ملحوظة. فقد انخفض مستوى الأنسولين ومستوى سكر الدم الصائم لدى إناث نسل الآباء المعرضين للنيكوتين مقارنة بنظيراتها في المجموعة الضابطة. كما أظهر ذكور النسل انخفاضا في مستوى سكر الدم، بالإضافة إلى تغيرات في وظائف الكبد. ويمكن أن تُسهم حالات مثل السمنة والسكري في الإصابة بأمراض الكبد الدهنية المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي.

أهمية صحة الأب قبل الحمل
وقالت تشامورو-غارسيا، الأستاذة المساعدة في علم الأحياء الدقيقة وعلم السموم البيئية بجامعة كاليفورنيا في سانتا كروز: "بالنظر إلى الأدلة التي تُشير إلى أن تعرض الذكور للنيكوتين قد يزيد من احتمالية إصابة أطفالهم بأمراض مزمنة، فمن الضروري إدراج صحة الأب ضمن الرعاية الصحية قبل الحمل. تشير نتائجنا إلى أن استخدام الآباء لمنتجات التبغ قد يكون له آثار طويلة الأمد على صحة أطفالهم".

استخدمت التجربة النيكوتين النقي، مما سمح للباحثين بعزل آثاره. ووفقا لتشامورو غارسيا، تشير النتائج إلى أن المكونات الأخرى الموجودة في السجائر أو المواد المضافة المستخدمة في السجائر الإلكترونية لم تكن مسؤولة عن التغيرات الأيضية التي لوحظت في النسل.
شارك
التعليقات