نشر موقع آف.بي.ري" الروسي مقالا بين فيه تأثير النظام الغذائي على الصحة النفسية، خصوصًا في فصل الخريف حيث يزداد خطر الإصابة بالاكتئاب.
وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن العلماء أثبتوا أن المشروبات الغازية المحلّاة تزيد خطر الإصابة بالاكتئاب عدة مرات، إذ تؤدي إلى ارتفاع مستوى بكتيريا إيغرثيلا في الأمعاء، ما يسبب اختلالاً في توازن الخلايا. ومع ذلك، فإن المشروبات الغازية ليست العامل الوحيد المؤثر في المزاج والصحة النفسية، فهناك عوامل أخرى تلعب دوراً مهماً أيضاً.
السكر والحلويات
أشار الموقع إلى أن التقلبات الحادة في مستوى الجلوكوز في الدم تؤدي إلى اضطراب إنتاج السيروتونين، وهو الهرمون المسؤول عن السعادة، مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالقلق والمزاج الاكتئابي. ووفقا للخبراء، لا ينبغي استهلاك أكثر من 25 غراماً من السكر يومياً، ويفضَّل تقليل الكمية تدريجياً.
وعند التوقف التام عن تناول السكر في النظام الغذائي، يمكن ملاحظة تحسّن واضح في المزاج وجودة النوم، إضافة إلى انخفاض خطر الالتهابات في الجسم بشكل ملحوظ. ومن الأفضل استبدال السكر الأبيض بـ الشوكولاتة الداكنة الغنية بالكاكاو، أو الفواكه كمصادر طبيعية أكثر فائدة وأماناً.
الوجبات السريعة
وأضاف الموقع أن البطاطس المقلية والبرغر تحتوي على دهون متحولة تُعرف بتأثيرها السلبي على صحة الدماغ، إذ تؤدي إلى ضعف تدفق الدم نحو الجهاز العصبي المركزي، مما يسبب تلفًا تدريجيًا في خلايا الدماغ، لذلك من الأفضل تقليل كمية الوجبات السريعة في النظام الغذائي أو التخلي عنها تماماً.
الغلوتين
من شأن الأطعمة الغنية بالغلوتين أن تسبب تقلبات في المزاج ومع الوقت تؤدي إلى الاكتئاب، لأنها تثير التهابات في الأمعاء ما يؤثر سلباً على الحالة النفسية. وينصح الخبراء بعدم تجاوز 20 غراماً من الغلوتين يومياً، والتقليل منه يساعد على تحسين المزاج، وزيادة امتصاص الفيتامينات ب، والتخلص من التعب المزمن، وتحسين عمل الجهاز الهضمي.
اللحوم المصنعة
أضاف الموقع أن النقانق والمرتديلا تؤثر سلباً على الأمعاء، حيث أنها تفرز هرمون السيروتونين المسؤول عن الشعور بالسعادة والمتعة. يُنصح بعدم تناول اللحوم المصنعة أكثر من مرة واحدة أسبوعياً، لأن الإفراط في استهلاكها يزيد من خطر الالتهابات واضطرابات الميكروبيوم المعوي. من الأفضل استبدالها باللحوم المسلوقة أو المطهية على البخار.
الصويا
أثبت العلماء أن الإفراط في تناول مركبات الإيزوفلافون الموجودة في الصويا يؤثر على توازن بعض الهرمونات، مما قد يؤدي إلى زيادة القلق والعصبية والاكتئاب. يُنصح باستهلاك الصويا من مرة إلى مرتين أسبوعياً وبكميات محدودة. يساعد ذلك على استقرار الحالة الهرمونية وتقليل احتمال حدوث الحساسية.
ويمكن استبدال الصويا بسهولة بمصادر نباتية أخرى للبروتين مثل البازلاء والعدس أو الحمص، حيث تجعل النظام الغذائي أكثر توازناً وتنوعاً.
وفي الختام، أكد الخبراء أن الصحة النفسية تبدأ من الطبق الذي نأكله، فاختياراتنا الغذائية اليومية يمكن أن تعزز توازننا العاطفي أو تضعفه. ومن شأن التقليل من الأطعمة المصنعة والمشروبات الضارة، والاعتماد على المكونات الطبيعية، أن ينعكس إيجاباً على المزاج والطاقة وجودة الحياة. فالغذاء المتوازن ليس فقط طريقاً لجسدٍ صحي، بل لعقلٍ أكثر هدوءاً وسعادة أيضاً.